حيث تأول رواية سماعة قال : يحتمل هذا الحديث وجهين :
الأول : أن يكون الواو بمعنى كقوله تعالى «
مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
» « 1 » .
الثاني : يجوز اختصاص ذلك بمن أتى أهله في وقت لا يحل له ذلك في غير حال الصوم ، أو يفطر على شيء محرم « 2 » . وهذا يدل على اختياره له .
قال رحمه اللّه : إذا أفطر زمانا ونذر صومه - إلى آخره .
أقول : سيأتي تحقيق القول في هذه إن شاء اللّه تعالى .
[ حكم من أجنب ونام ليلا ]
قال رحمه اللّه : من أجنب ونام ناويا للغسل ، ثم انتبه ثم نام كذلك ، ثم انتبه ونام ثالثة ناويا حتى طلع الفجر ، لزمته الكفارة على قول مشهور ، وفيه تردد .
أقول : التمسك بالأصل ولعدم الظفر بدليل يوجب ذلك . والالتفات إلى فتوى الأصحاب .
قال في المعتبر : لا حجة صريحة لما قاله الشيخان ، والأولى سقوط الكفارة مع تكرر النوم ، وايجابها مع التعمد « 3 » .
قال صاحب كشف الرموز : ولعله يخرج منهما رحمهما اللّه نظرا إلى دلالة الروايات على وجوب القضاء مع معاودة النوم ثانيا وإذا كان هذا الحكم ثابتا في النومة الثانية ، فلا بد في الثالثة من حكم زائد ، والا لزم اجتماع العلل على المعلول الواحد ، ولا حكم زائد على القضاء في الصوم الا الكفارة ، قال : وسمعنا ذلك من شيخنا مذاكرة « 4 » .
وأقول : هذا أوهن من بيت العنكبوت ، والحق عندي وجوب القضاء فحسب .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 3 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 / 208 - 209 .
( 3 ) المعتبر 2 / 675 .
( 4 ) كشف الرموز للآبي - مخطوط .