تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وأما الحقنة بالمائع ، فذهب الشيخ في المبسوط « 1 » والخلاف « 2 » وأكثر كتبه إلى أنها يوجب القضاء ، ونفاه الباقون ، عملا بأصالة صحة الصوم ، ولأنه صوم محكوم بصحته قبل الاحتقان ، فكذا بعده عملا بالاستصحاب ، والتحريم ليس بمستلزم للفساد . احتجوا بأن التحريم لا لفائدة عيب ، وهو محال عليه تعالى ، فتعين أن يكون لفائدة ، وليست الفائدة الا كونه مفسدا للصوم . والجواب : منع الحصر أنه منقوض بالارتماس . وفيه نظر ، فان القائل بوجوبه قائل بوجوبه هناك .

[ حكم ما لو أكل ناسيا أو خوف فأفطر ]

قال رحمه اللّه : من أكل ناسيا ، فظن فساد صومه ، فأفطر عامدا ، فسد صومه وعليه القضاء ، وفي وجوب الكفارة تردد ، والأشبه الوجوب . أقول : وجه الوجوب التمسك بالعموم الدال على وجوب الكفارة على من أفطر متعمدا ، وهو الأقوى عندي ، واختاره الشيخ في المبسوط « 3 » والخلاف « 4 » . ووجه السقوط التمسك بالأصل ، ولأنه لم يقصد هتك الحرمة ، فأشبه الناسي ونقله الشيخ في المبسوط عن بعض الأصحاب . وهو ضعيف ، لان الأصل تخالف للدليل ، وقصد الهتك يتعمد الافطار ، وبه خالف الناسي ، والجهل ليس عذرا ، بل موجبا لازدياد العقوبة . قال رحمه اللّه : ولو خوف فأفطر ، وجب القضاء على تردد ولا كفارة . أقول : منشأ السقوط النظر إلى قوله عليه السّلام : رفع عن أمتي الخطأ والنسيان
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 272 . ( 2 ) الخلاف 1 / 397 مسألة 73 . ( 3 ) المبسوط 1 / 270 . ( 4 ) الخلاف 1 / 388 .
إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 102 | سيد مهدى رجائى / نجم الدين جعفر بن الزهدري الحلي