تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
ولا يستوطنوه . قال : ويجوز لهم دخول الكعبة « 1 » . لنا : قوله تعالى
إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ
« 2 » والمراد بذلك : الحرم ؛ لقوله تعالى :
وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً
« 3 » . يريد ضرّا بتأخّر الجلب « 4 » عن الحرم دون المسجد . ولقوله تعالى :
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى
« 5 » وإنّما أسري به من بيت أمّ هانئ من خارج المسجد . احتجّ أبو حنيفة : بأن المنع من الاستيطان لا يمنع الدخول والتصرّف ، كالحجاز « 6 » . والجواب : لم نستدلّ بمنع استيطان الحجاز على المنع من دخول الحرم ، بل استدللنا بالآية على أنّ الفرق واقع ، فإنّ اللّه تعالى منع من الدخول إلى الحرم مع الإذن في الحجاز ، فإنّ هذه الآية نزلت واليهود بخيبر والمدينة وغيرهما من الحجاز لم يمنعوا من الإقامة فيه إلّا بعد ذلك . ولأنّ الحرم أشرف من غيره من أرض الحجاز ؛ لتعلّق النسك به وتحريم صيده وشجره والملتجئ إليه ، فلا يتمّ القياس .
هامش
( 1 ) تحفة الفقهاء 3 : 344 ، بدائع الصنائع 5 : 128 ، الحاوي الكبير 14 : 334 ، حلية العلماء 7 : 713 ، المغني 10 : 605 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 611 ، الميزان الكبرى 2 : 191 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 2 : 194 . ( 2 ) التوبة ( 9 ) : 28 . ( 3 ) التوبة ( 9 ) : 28 . ( 4 ) ر وآل : بتاجر الجلب . والجلب : ما جلب من خيل وإبل ومتاع . لسان العرب 1 : 268 . ( 5 ) الإسراء ( 17 ) : 1 . ( 6 ) المغني 10 : 606 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 611 .