وسمّي حجازا ؛ لأنّه حجز بين نجد وتهامة .
وجزيرة العرب عبارة عمّا بين عدن إلى ريف « 1 » العراق طولا ، ومن جدّة « 2 » والسواحل إلى أطراف الشام عرضا ، قاله الأصمعيّ وأبو عبيد « 3 » .
وقال أبو عبيدة : هي من حفر أبي موسى « 4 » إلى اليمن طولا ، ومن رمل « يبرين » « 5 » إلى منقطع السماوة عرضا « 6 » .
قال الخليل : إنّما قيل لها : جزيرة العرب ؛ لأنّ بحر الحبش وبحر فارس والفرات قد أحاطت بها ، ونسبت إلى العرب ؛ لأنّها أرضها ومسكنها ومعدنها « 7 » .
وإنّما قلنا : إنّ المراد بجزيرة العرب الحجاز خاصّة ؛ لأنّه لولا ذلك ، لوجب إخراج أهل الذمّة من اليمن ، وليس ذلك بواجب ، ولم يخرجهم عمر من اليمن وهي من جزيرة العرب ، وإنّما أوصى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بإخراج أهل نجران من
هامش
( 1 ) ريف : كلّ أرض فيها زرع ونخل . لسان العرب 9 : 128 .
( 2 ) جدّة : الجدّ - بالضمّ والتشديد - شاطئ النهر ، وكذا الجدّة ، قيل : وبه سمّيت الجدّة جدّة ، أعني المدينة التي عند مكّة لأنّها ساحل البحر . مجمع البحرين 3 : 21 .
( 3 ) غريب الحديث لأبي عبيد : 67 ، تهذيب اللغة 10 : 604 ، النهاية لابن الأثير 1 : 268 ، المصباح المنير : 98 - 99 ، سنن البيهقيّ 9 : 209 ، المغنيّ 10 : 604 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 613 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 512 .
( 4 ) حفر أبي موسى - وهي بفتح الحاء والفاء - ركايا احتفرها على جادّة البصرة إلى مكّة . النهاية لابن الأثير 1 : 407 ، لسان العرب 4 : 207 .
( 5 ) يبرين أو أبرين - بفتح الأوّل وسكون الباء وكسر الراء وآخره نون - اسم قرية كثيرة النخل والعيون العذبة بحذاء الأحساء من بني سعد بالبحرين قاله الحمويّ ، وقال ابن منظور : هو اسم موضع يقال له :
رمل يبرين . معجم البلدان 1 : 71 وج 5 : 427 ، لسان العرب 5 : 293 .
( 6 ) تهذيب اللغة 10 : 604 ، الصحاح 2 : 613 ، المصباح المنير : 98 ، سنن البيهقيّ 9 : 209 ، المغني 10 : 604 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 613 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 512 .
( 7 ) العين 6 : 62 ، المغني 10 : 604 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 613 .