الخامس : يجوز له الاجتياز في أرض الحجاز بإذن وغير إذن ،
قاله الشيخ - رحمه اللّه - لأنّه لا دليل على التحريم مع أصالة الإباحة . قال : فإن اجتاز فيها ، لم يمكّن « 1 » من المقام أكثر من ثلاثة أيّام « 2 » .
السادس : لو كان له دين على رجل ، فأراد الإقامة لاقتضائه ، لم يكن له ذلك ،
بل يوكّل في قبضه .
السابع : قال الشيخ - رحمه اللّه - : لا يمنعون من ركوب بحر الحجاز ؛
لأنّ البحر ليس بموضع الإقامة ، ولا له حرمة ببعثة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله منه . ولو كان في بحر الحجاز جزائر وجبال ، منعوا من سكناها ، وكذا حكم سواحل بحر الحجاز ؛ لأنّها في حكم البلاد « 3 » .
مسألة : ولا يجوز « 4 » لهم دخول الحرم لا اجتيازا ولا استيطانا ،
قاله الشيخ - رحمه اللّه - « 5 » وبه قال الشافعيّ « 6 » ، وأحمد « 7 » .
وقال أبو حنيفة : يجوز له دخول الحرم والإقامة فيه مقام المسافر
هامش
( 1 ) أكثر النسخ : يتمكّن ، مكان : يمكّن .
( 2 ) المبسوط 2 : 48 .
( 3 ) المبسوط 2 : 48 .
( 4 ) أكثر النسخ : لا يجوز ، مكان : ولا يجوز .
( 5 ) المبسوط 2 : 47 ، الخلاف 2 : 512 مسألة - 14 .
( 6 ) الأمّ 4 : 178 ، أحكام القرآن للشافعيّ : 84 ، الحاوي الكبير 14 : 335 ، المهذّب للشيرازيّ 2 :
331 ، حلية العلماء 7 : 713 ، المجموع 19 : 433 ، الميزان الكبرى 2 : 191 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 2 : 194 ، مغني المحتاج 4 : 247 ، السراج الوهّاج : 550 ، المغني 10 : 605 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 611 .
( 7 ) المغني 10 : 605 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 611 ، الكافي لابن قدامة 4 : 268 ، الفروع في فقه أحمد 3 : 475 ، الإنصاف 4 : 239 ، الميزان الكبرى 2 : 191 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 2 : 194 .