جزيرة العرب ؛ لأنّه صلّى اللّه عليه وآله صالحهم على ترك الربا ، فنقضوا العهد « 1 » .
فروع :
الأوّل : يجوز لهم دخول الحجاز بإذن الإمام للتجارة
ويجوز للإمام أن يأذن لهم في مقام ثلاثة أيّام لا غير .
وقال ابن الجنيد : إذا أذن لتجّار أو رسل أن يدخلوا الحجاز ، لم يطلق لأحد منهم أن يقيم أكثر من المدّة التي يخرج بها المسافر إلى حدّ المقيم « 2 » .
إذا ثبت هذا : فإذا أقام في موضع ثلاثة أيّام ، انتقل عنه إلى بلد آخر ، وإنّما يأذن الإمام في ذلك إذا كان فيه مصلحة من حمل الميرة وغيرها .
الثاني : لو دخل واحد منهم بغير إذن الإمام ،
فإن كان عالما ، عزّره ولا يقتل ولا يسترقّ ، كما قلنا « 3 » في أهل الحرب ؛ لأنّ هؤلاء لهم ذمّة . وإن كان جاهلا أعذره في ذلك ونهاه عمّا يستقبل .
الثالث : لو « 4 » دخل بإذن وأقام ثلاثة أيّام ،
جاز له أن ينتقل إلى غيره من بعض مواضع الحجاز أيضا ثلاثة أيّام ، وهكذا في كلّ بلاد الحجاز ؛ لأنّه لا مانع منه .
الرابع : لو مرض بالحجاز ، جازت له الإقامة ؛
لأنّ المريض يشقّ عليه الانتقال من بلد إلى بلد ، ولو مات دفن في مكانه ؛ لأنّه إذا جازت الإقامة للمريض ، فالموت أولى .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 3 : 167 - 168 الحديث 304 ، سنن البيهقيّ 9 : 202 ، المغني 10 : 604 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 613 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 514 .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) خا وق : قلناه .
( 4 ) ر : من ، مكان : لو .