إذا ثبت هذا : فإن قدم بميرة لأهل الحرم ، منع من الدخول إليه ، وإن أراد أهل الحرم الشراء منه خرجوا إلى الحلّ وابتاعوا منه .
ولو جاء رسولا إلى الإمام ، بعث إليه الإمام ثقة يسمع رسالته ويخبر بها الإمام ، ولو امتنع من أداء الرسالة إلّا مشافهة ، خرج إليه الإمام من الحرم ليسمع كلامه ، ولا يأذن له في الدخول .
ولو دخل الحرم بغير إذن الإمام عالما بعدم جوازه ، عزّره الإمام ، وإن كان جاهلا أعذره ، فإن عاد ، عزّره .
فإن مرض في الحرم ، نقله منه ، ولو مات ، لم يدفنه فيه ، بخلاف الحجاز ، لحرمة الحرم عليه .
فإن دفن في الحرم ، قال الشيخ - رحمه اللّه - : لا ينبش ويترك على حاله ؛ لأنّ المنع من النبش ورد عامّا « 1 » .
وقال الشافعيّ : ينبش ويخرج إلى الحلّ إلّا أن يتقطّع ، فإن تقطّع فات إخراجه وتعذّر « 2 » .
فرع :
لو صالحهم الإمام على دخول الحرم بعوض ، قال الشيخ - رحمه اللّه - : جاز له ذلك ، ووجب عليه دفع العوض الذي وافقه عليه ، وإن كان خليفة الإمام ووافقه على عوض فاسد ، بطل المسمّى وله أجرة المثل « 3 » .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 48 .
( 2 ) الحاوي الكبير 14 : 335 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 331 ، المجموع 19 : 433 ، روضة الطالبين :
1831 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 517 ، مغني المحتاج 4 : 247 ، السراج الوهّاج : 550 .
( 3 ) المبسوط 2 : 48 .