ومنع الشافعيّ من ذلك كلّه وأبطل الصلح ، قال وإن دخلوا إلى الموضع الذي صالحهم عليه ، لم يردّ العوض ؛ لأنّه حصل لهم ما صالحهم عليه ، وإنّما أوجب « 1 » ما صالحهم عليه ؛ لأنّه لا يمكنهم الرجوع إلى عوض المثل ، فلزمهم المسمّى وإن كان الصلح فاسدا .
ولو وصلوا إلى بعض ما صالحهم على دخوله ، أخرجهم وكان عليهم العوض بقدره « 2 » .
آخر :
لو صالح الإمام الرجل أو المرأة على الدخول إلى الحجاز بعوض ، جاز ؛ لأنّ المرأة كالرجل في المنع .
ولو صالح المرأة على سكنى دار الإسلام غير الحجاز بعوض ، لم يلزمها ذلك ؛ لأنّ لها المقام فيها بغير عوض ، بخلاف الحجاز .
مسألة : المساجد على ثلاثة أقسام :
المسجد الحرام وقد وقع الإجماع على أنّه لا يجوز لمشرك ذمّيّ أو حربيّ دخوله ؛ لقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا
« 3 » .
والثاني « 4 » : مساجد الحجاز غير الحرم .
هامش
( 1 ) ب : وجب .
( 2 ) الحاوي الكبير 14 : 336 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 331 ، المجموع 19 : 433 ، روضة الطالبين :
1831 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 517 .
( 3 ) التوبة ( 9 ) : 28 .
( 4 ) ب : الثاني .