وأتت امرأة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فقالت : يا رسول اللّه إنّا كلّ « 1 » على أزواجنا وآبائنا فما يحلّ لنا من أموالهم ؟ فقال : « الرطب تأكلنه وتهدينه » « 2 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ عن ابن بكير ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عمّا يحلّ للمرأة أن تتصدّق به من مال زوجها بغير إذنه ؟ قال :
« المأدوم » « 3 » .
ولأنّ العادة قاضية بالسماح بذلك والرضا ببذله ، وطيب النفس عنه ، فجرى مجرى صريح الإذن ، كما لو قدّم طعامه للأكل ، فإنّه يقوم مقام الإذن في تناوله .
احتجّ أحمد :
بما رواه أبو أمامة الباهليّ ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « لا تنفق المرأة [ شيئا ] « 4 » من بيتها إلّا بإذن زوجها » قيل : يا رسول اللّه ولا الطعام ؟ قال : « ذاك أفضل أموالنا « 5 » »
« 6 » . ولأنّ الأصل عصمة مال الغير .
هامش
ابن ماجة 2 : 769 الحديث 2294 ، مسند أحمد 6 : 346 ، سنن البيهقيّ 4 : 187 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 24 : 95 الحديث 253 ، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان 5 : 148 الحديث 3346 ، كنز العمّال 6 : 341 الحديث 15948 .
( 1 ) الكلّ : الذي هو عيال وثقل على صاحبه ، الذكر والأنثى في ذلك سواء وربّما جمع على الكلول في الرجال والنساء . لسان العرب 11 : 594 .
( 2 ) سنن أبي داود 2 : 131 الحديث 1686 ، سنن البيهقيّ 4 : 193 ، فتح الباري 9 : 244 .
( 3 ) التهذيب 6 : 346 الحديث 973 ، الوسائل 12 : 201 الباب 82 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 .
والمأدوم هو الطعام المألوف . ينظر لسان العرب 9 : 12 .
( 4 ) أثبتناها من المصدر .
( 5 ) سنن أبي داود 3 : 296 الحديث 3565 ، سنن الترمذيّ 3 : 57 الحديث 670 ، سنن ابن ماجة 2 :
770 الحديث 2295 ، سنن الدارقطنيّ 3 : 40 الحديث 166 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 8 : 135 الحديث 7615 ، فيه بتفاوت ، المصنّف لعبد الرزّاق 9 : 48 الحديث 16308 .
( 6 ) المغني 4 : 564 ، الشرح الكبير بهامش المغني 4 : 582 .