قال : سألته عن رجل لابنه مال فيحتاج الأب إليه ، قال : « يأكل منه ، فأمّا الأمّ فلا تأكل منه إلّا قرضا على نفسها » « 1 » .
وعن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يكون لولده مال فأحبّ أن يأخذ منه ، قال : « فليأخذ وإن كانت أمّه حيّة فما أحبّ أن تأخذ منه شيئا إلّا قرضا على نفسها » « 2 » .
احتجّ ابن إدريس : بالأصل « 3 » .
والجواب : أنّه إنّما يصار إليه مع عدم الدليل ، ونحن قد دلّلنا على جوازه .
مسألة : لا يجوز للمرأة أن تأخذ من مال زوجها شيئا ، قلّ أم كثر
إلّا المأدوم إجماعا ؛ لأنّ الأصل عصمة مال الغير ،
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لا يحلّ مال امرئ مسلم إلّا عن طيب نفس منه »
« 4 » . وقال عليه السلام : « إنّ اللّه حرّم بينكم دماءكم وأموالكم كحرمة يومكم هذا ، في شهركم هذا ، في بلدكم هذا »
« 5 » .
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 344 الحديث 964 ، الاستبصار 3 : 49 الحديث 160 ، الوسائل 12 : 196 الباب 78 من أبواب ما يكتسب به الحديث 5 .
( 2 ) التهذيب 6 : 344 الحديث 965 ، الاستبصار 3 : 49 الحديث 161 ، الوسائل 12 : 196 الباب 78 من أبواب ما يكتسب به الحديث 7 .
( 3 ) السرائر : 205 .
( 4 ) مسند أحمد 5 : 72 ، سنن البيهقيّ 6 : 100 ، سنن الدارقطنيّ 3 : 26 الحديث 92 ، كنز العمّال 5 :
130 الحديث 12357 ، مسند أبي يعلى 3 : 140 الحديث 1570 ، ومن طريق الخاصّة ، ينظر : الكافي 7 : 273 الحديث 12 ، الفقيه 4 : 67 الحديث 195 ، عوالي اللآلئ 2 : 240 الحديث 6 ، الوسائل 3 :
424 الباب 3 من أبواب مكان المصلّي الحديث 1 . بتفاوت في الجميع .
( 5 ) بهذا اللفظ ، ينظر : صحيح البخاريّ 8 : 198 وج 5 : 223 ، المغني 4 : 564 ، الشرح الكبير بهامش المغني 4 : 582 ، عوالي اللآلئ 1 : 161 الحديث 151 . وبتفاوت ، ينظر : صحيح مسلم 2 : 886 الحديث 1218 ، سنن أبي داود 2 : 131 الحديث 1685 ، سنن ابن ماجة 2 : 1015 الحديث 3055 ، سنن الدارميّ 2 : 47 ، مسند أحمد 1 : 230 ، سنن البيهقيّ 5 : 8 .