إذا عرفت هذا : فإذا دفعت إليه مالا ليتّجر به ، كره له أن يشتري بذلك المال جارية يطأها ؛ لأنّه يرجع بالغمّ عليها .
روى الشيخ - في الصحيح - عن ابن أبي عمير ، عن هشام وغيره ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل تدفع إليه امرأته المال فتقول له : اعمل به واصنع به ما شئت ، أله أن يشتري الجارية يطأها ؟ قال : « لا ، ليس له ذلك » « 1 » .
وعن حفص بن البختريّ ، عن الحسين بن المنذر « 2 » ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : دفعت إليّ امرأتي مالا أعمل به ، فأشتري من مالها الجارية أطأها ؟
قال : فقال : « لا ، أرادت أن تقرّ عينك وتسخن عينها ؟ » « 3 » .
إذا عرفت هذا : فلو أذنت في شراء الجارية للوطي زالت الكراهية قطعا .
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 346 الحديث 975 ، الوسائل 12 : 200 الباب 81 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 .
( 2 ) الحسين بن المنذر بن أبي طريفة البجليّ ابن عمّ محمّد بن عليّ بن النعمان مؤمن الطاق ، قال النجاشيّ في ترجمة محمّد بن عليّ بن النعمان : روى الحسين بن منذر عن عليّ بن الحسين وأبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهم السلام ، وعدّه الشيخ في رجاله من دون ذكره جدّه من أصحاب الباقر عليه السلام ومن أصحاب الصادق عليه السلام قائلا : الحسين بن المنذر بن أبي طريفة البجليّ كوفيّ ، وذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة وقال : روى الكشّيّ عن الصادق أنّه من فراخ - أي من ولد الشيعة - أو قراح - أي الخالص الذي لا يشوبه شيء - الشيعة ، قال : وهذه الرواية لا تثبت عندي عدالته لكنّها مرجّحة لقبول قوله ، قال السيّد الخوئيّ : الرواية ضعيفة بمحمّد بن سنان على أنّ راويها الحسين بن منذر نفسه فلا يمكن الاستدلال بها على حسن الرجل مع أنّه لا دلالة فيها على الحسن على إحدى النسختين فإنّ كونه من فراخ الشيعة لا يلزمه الحسن . رجال النجاشيّ : 325 ، رجال الطوسيّ : 115 ، 169 ، رجال الكشّيّ : 371 ، رجال العلّامة : 50 ، تنقيح المقال 1 : 346 ، معجم رجال الحديث 7 : 102 .
( 3 ) التهذيب 6 : 347 الحديث 976 ، الوسائل 12 : 200 الباب 81 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 .