به ، وإنّما الحجّ عليه بشرط وجود « 1 » المال على ما بيّنّاه « 2 » .
ومنع ابن إدريس من جواز القرض أيضا ؛ لأنّه لا يجب عليه الاستدانة ليحجّ بها ، إلّا أنّه لو حجّ لكانت الحجّة مجزئة عمّا وجب واستقرّ في ذمّته ، غير أنّه ما ورد عن أصحابنا إلّا أنّ للوالد أن يشتري من مال ابنه الصغير من نفسه بالقيمة العدل ، ولم يرد بأنّ له أن يستقرض المال « 3 » .
وقول ابن إدريس معتضد بالأصل ، إلّا أنّ جواز الاقتراض قريب ؛
لقوله عليه السلام : « أنت ومالك لأبيك »
« 4 » .
مسألة : إذا كان للولد جارية لم يكن وطئها ولا مسّها بشهوة
قال الشيخ - رحمه اللّه - : يجوز للوالد أن يقوّم جارية ولده على نفسه قيمة عادلة ، ويضمن قيمتها في ذمّته ويطأها بعد ذلك إذا لم يكن الابن قد وطئها ولا مسّها بشهوة « 5 » .
وأطلق القول في ذلك : وقيّده في كتاب الاستبصار بالولد الصغير ، فجوّز للوالد تقويم جارية الولد الصغير ، دون الكبير « 6 » . وهو الذي اختاره ابن إدريس « 7 » .
والشيخ - رحمه اللّه - عوّل في الإطلاق على
ما رواه محمّد بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « إن كان للوالد جارية للولد فيها نصيب ، فليس له أن يطأها إلّا أن يقوّمها قيمة يصير لولده قيمتها عليه » ثمّ قال : « ويعلن ذلك » قال : وسألته
هامش
( 1 ) في النسخ : وجوب ، وما أثبتناه من المصدر .
( 2 ) الاستبصار 3 : 50 .
( 3 ) السرائر : 205 .
( 4 ) التهذيب 6 : 344 الحديث 966 ، الاستبصار 3 : 49 الحديث 162 ، الوسائل 12 : 196 الباب 78 من أبواب ما يكتسب به الحديث 8 .
( 5 ) النهاية : 360 .
( 6 ) الاستبصار 3 : 50 - 51 .
( 7 ) السرائر : 205 .