وعن محمّد بن سنان ، قال : سألته - يعني أبا عبد اللّه عليه السلام - ما ذا يحلّ للوالد من مال ولده ؟ قال : « أمّا إذا أنفق عليه ولده بأحسن النفقة فليس له أن يأخذ من ماله شيئا ، فإن كان لوالده جارية للولد فيها نصيب ، فليس له أن يطأها إلّا أن يقوّمها قيمة يصير لولده قيمتها عليه » ثمّ قال : « ويعلن ذلك »
« 1 » .
مسألة : قال الشيخ - رحمه اللّه - في النهاية : إذا كان للولد مال ولم يكن لوالده ،
جاز له أن يأخذ منه ما يحجّ به حجّة الإسلام ، فأمّا حجّة التطوّع ، فلا يجوز له أن يأخذ نفقتها من ماله إلّا بإذنه « 2 » .
وعوّل في ذلك على
ما رواه سعيد بن يسار ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : أيحجّ الرجل من مال ابنه وهو صغير ؟ قال : « نعم » قلت : يحجّ حجّة الإسلام وينفق منه ؟ قال : « نعم بالمعروف » ثمّ قال : « نعم ، يحجّ منه وينفق منه ، إنّ مال الولد للوالد ، وليس للولد أن ينفق من مال والده إلّا بإذنه »
« 3 » . ومنع ابن إدريس من ذلك « 4 » .
وقال الشيخ - رحمه اللّه - : ما يتضمّن هذا الخبر من أنّ للوالد أن ينفق من مال ولده ، محمول على ما قلناه من الحاجة الداعية إليه ، وامتناع الولد من القيام به على ما دلّت عليه الأخبار المتقدّمة ، وما يتضمّن من أنّ له أن يأخذ ما يحجّ به حجّة الإسلام ، محمول على أنّ له أن يأخذ على وجه القرض على نفسه إذا كان قد وجب عليه الحجّ ، فأمّا من لم يجب عليه ، فلا يلزمه أن يأخذ من مال ولده ويحجّ
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 345 الحديث 968 ، الاستبصار 3 : 50 الحديث 163 ، الوسائل 12 : 195 الباب 78 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3 .
( 2 ) النهاية : 360 .
( 3 ) التهذيب 6 : 345 الحديث 967 ، الاستبصار 3 : 50 الحديث 165 ، الوسائل 12 : 195 الباب 78 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4 .
( 4 ) السرائر : 121 و 204 - 205 .