البحث الرابع فيما يجوز للرجل أن يأخذ من مال والده وبالعكس وما يجوز للمرأة أن تأخذ من مال زوجها
مسألة : لا يجوز للولد أن يأخذ من مال والده شيئا على حال إلّا بإذنه ورضاه ،
سواء قلّ أو كثر ، لا مختارا ولا مضطرّا ، فإن اضطرّ ضرورة يخاف معها التلف ، جاز له أن يأخذ من ماله ما يمسك به رمقه ، كما يتناول من الميتة ، هذا إذا كان الوالد ينفق « 1 » على الولد بقدر كفايته ويقوم « 2 » بواجب حقّه ؛ لأنّ الوالد يجب عليه نفقة الولد مع يسار الوالد وإعسار الولد ، سواء كان بالغا أو غير بالغ على ما يأتي ؛ لأنّ الأصل عصمة مال الغير وعدم جواز التصرّف فيه بغير إذن المالك ، قال اللّه تعالى :
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ
« 3 » .
وروى الشيخ عن عليّ بن جعفر ، عن أبي إبراهيم عليه السلام ، قال :
« ولا يصلح أن يأخذ الولد من مال والده شيئا إلّا بإذن والده »
« 4 » . وفي الصحيح عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « في كتاب
هامش
( 1 ) أكثر النسخ : منفق ، مكان : ينفق .
( 2 ) أكثر النسخ : يقيم .
( 3 ) البقرة ( 2 ) : 188 .
( 4 ) الاستبصار 3 : 48 الحديث 159 . وبتفاوت في اللفظ ينظر : التهذيب 6 : 344 الحديث 963 ، الوسائل 12 : 196 الباب 78 من أبواب ما يكتسب به الحديث 6 .