والحال ما ذكرناه ، وجب عليه الضمان ؛ لتفريطه بأداء مال الغير إلى غير مستحقّه .
وإن لم يعرف صاحبها بعينه ، تركها عنده إلى أن يعرفه ويستعمل فيها ما ذكرناه أوّلا ، ولا يردّها على الظالم مع التمكّن ، فإن خاف على نفسه من منع الظالم منها في الحالين ، جاز له دفعها إليه ؛ دفعا للضرر .
فرع :
لو كانت مختلطة بمال الغاصب ، فإن تميّزت ، له منعه منها خاصّة وسلّم إليه ماله ، وإن لم تتميّز ، وجب دفع الجميع إلى الغاصب ؛ لأنّه لا أولويّة لمنع « 1 » الظالم عن الوديعة رعاية لصاحبها على منعه عن ماله رعاية للغاصب .
هامش
( 1 ) ع : لدفع ، خا : يمنع ، مكان : لمنع .