لا ؟ فكتب « 1 » : « نعم ، يحلّ له ذلك إن كان بقدر حقّه ، وإن كان أكثر فيأخذ منه ما كان عليه ويسلّم الباقي إليه إن شاء اللّه »
« 2 » . قال الشيخ - رحمه اللّه - : ولا تنافي بين هذه الأحاديث ؛ لأنّ لكلّ منها وجها ، فالذي أقوله : إنّ من كان له على رجل مال ، فأنكره فاستحلفه على ذلك فحلف ، فلا يجوز له أن يأخذ من ماله شيئا على حال ؛
لما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « من حلف فليصدق ، ومن حلف له [ باللّه ] « 3 » فليرض ، ومن لم يرض ، فليس من اللّه في شيء » .
وأمّا إذا أنكر المال ولم يستحلفه عليه ، ثمّ وقع له عنده مال ، جاز له أن يأخذ منه بقدر ماله ، بعد أن يقول الكلمات التي ذكرناها ، ومتى كان له مال فجحده ، ثمّ استودعه الجاحد مالا ، كره له أن يأخذ منه ؛ لأنّ هذا يجري مجرى الخيانة ولا يجوز له الخيانة على حال « 4 » .
والذي قال الشيخ - رحمه اللّه - حسن ، وأنّ الجواز أولى ، وأنّ الكراهية ثابتة في الوديعة ، وأنّ المنع مع الاستحلاف .
مسألة : إذا أودعه الظالم شيئا ،
فإن عرف أنّه له ، أو لم يعرف أنّه لغيره ، فإنّه يجب عليه ردّه عليه مع المطالبة ؛ لأنّ الأصل : أنّ ما في يد الإنسان ملكه .
قال الصادق عليه السلام : « ثلاثة لا عذر فيها لأحد : أداء الأمانة إلى البرّ والفاجر ، وبرّ
هامش
( 1 ) في التهذيب بزيادة : عليه السلام . قال في ملاذ الأخيار : . . . والمكتوب إليه صاحب الزمان صلوات اللّه عليه ، ولذا لم يذكر اسمه صلوات اللّه عليه . ملاذ الأخيار 10 : 314 .
( 2 ) التهذيب 6 : 349 الحديث 985 ، الاستبصار 3 : 53 الحديث 173 ، الوسائل 12 : 204 الباب 83 من أبواب ما يكتسب به الحديث 9 .
( 3 ) من التهذيب .
( 4 ) التهذيب 6 : 349 الحديث 987 ، الاستبصار 3 : 54 ذيل الحديث 175 .