الوالدين برّين كانا أو فاجرين ، ووفاء العهد للبرّ والفاجر »
« 1 » . وفي الصحيح عن محمّد بن عليّ الحلبيّ ، قال : استودعني رجل من موالي بني مروان ألف دينار فغاب فلم أدر ما أصنع بالدنانير ، فأتيت أبا عبد اللّه عليه السلام فذكرت ذلك له وقلت : أنت أحقّ بها ، فقال : « لا ، إنّ أبي كان يقول : إنّما نحن فيهم بمنزلة هدنة ، نؤدّي أمانتهم ، ونردّ ضالّتهم ، ونقيم الشهادة لهم وعليهم ، فإذا تفرّقت الأهواء لم يسع أحد « 2 » المقام »
« 3 » . وعن عمر بن أبي حفص « 4 » ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « اتّقوا اللّه وعليكم بأداء الأمانة إلى من ائتمنكم ، فلو أنّ قاتل عليّ عليه السلام ائتمنني على أداء الأمانة لأدّيتها إليه »
« 5 » . وأمّا إن عرف أنّها لغيره ، فإنّه لا يجوز له ردّها على الظالم ؛ لأنّها ليست ملكه ، ويجب عليه ردّها على صاحبها إن عرفه وأمن الضرر ، فإن ردّها على الغاصب
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 132 الحديث 1 ، الخصال 3 : 123 الحديث 118 ، التهذيب 6 : 350 الحديث 988 ، الوسائل 13 : 221 الباب 2 من أبواب الوديعة الحديث 1 .
( 2 ) بعض النسخ : أحدا ، كما في الوسائل .
( 3 ) التهذيب 6 : 350 الحديث 989 ، الوسائل 13 : 224 الباب 2 من أبواب الوديعة الحديث 10 .
( 4 ) عمر بن أبي حفص ، قال السيّد الخوئيّ : روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام وروى عنه يونس ، الكافي 5 : 133 باب أداء الأمانة الحديث 4 ، والتهذيب 6 : 351 الحديث 995 ، وقال المامقانيّ : عمر بن أبي حفص الكلبيّ ليس له ذكر في كتب الرجال ، وإنّما وقفت على نقل بعضهم رواية الكلينيّ والتهذيب ولكنّ فيهما كما عرفت عمر بن أبي حفص من دون وصف الكلبيّ والموصوف بالكلبيّ هو عمر بن حفص روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام وروى عنه فضالة بن أيّوب . التهذيب 5 : 218 الحديث 736 . فالنقل المذكور لا أساس له . تنقيح المقال 2 : 339 ، معجم رجال الحديث 14 : 15 و 31 .
( 5 ) الكافي 5 : 133 الحديث 4 ، التهذيب 6 : 351 الحديث 995 ، الوسائل 13 : 221 الباب 2 من أبواب الوديعة الحديث 2 .