عليه »
« 1 » .
مسألة : ولو لم يغلب على ظنّه التمكّن من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ،
لم يجز له الولاية من قبل الجائر ، إلّا أن يلزمه بذلك ويقهره عليه ، فيجوز له حينئذ الولاية ؛ دفعا للضرورة .
ولا يجوز له أن يتعدّى الحقّ ما أمكن ، فإن اضطرّ إلى استعمال ما لا يجوز من ظلم مؤمن أو قهره ، جاز ذلك ، للضرورة ما لم يبلغ الدماء ، فلا يجوز التقيّة فيها على حال ، وقد تقدّم بيان ذلك « 2 » .
ولو أمكنه دفع الجائر في عدم الولاية ، وجب عليه ذلك ، فإن لم يندفع إلّا بتحمّل ضرر يسير ، يستحبّ له تحمّله ودفع التزامه عليه ، كما لو خاف على مال يسير .
أمّا لو خاف الضرر الكثير ، فإنّه يجوز له الدخول في الولاية ، كما لو خاف على ماله أو نفسه أو بعض المؤمنين ؛ دفعا للضرر بالترك .
مسألة : جوائز السلطان إن علمت حراما ، وجب دفعها إلى أربابها مع التمكّن ،
ومع عدمه ، يتصدّق بها عنه .
روى الشيخ عن عليّ بن أبي حمزة ، قال : كان لي صديق من كتّاب بني أميّة ، فقال : استأذن لي على أبي عبد اللّه عليه السلام ، فاستأذنت له فأذن له ، فلمّا أن دخل ، سلّم وجلس ، ثمّ قال كلمة : جعلت فداك إنّي كنت في ديوان هؤلاء القوم ، فأصبت
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 336 الحديث 930 ، الوسائل 12 : 143 الباب 46 من أبواب ما يكتسب به الحديث 14 .
( 2 ) يراجع : ص 245 .