يفعل ، قال : « من لم يفعل ذلك منهم فابرءوا منه ، برأ اللّه منه »
« 1 » . وعن زياد بن سلمة « 2 » ، قال : دخلت على أبي الحسن موسى عليه السلام ، فقال لي : « يا زياد إنّك لتعمل عمل السلطان ؟ » قال : قلت : أجل ، قال لي : « ولم ؟ » قلت :
أنا رجل لي مروّة ، وعليّ عيال ، وليس وراء ظهري شيء ، فقال لي : « يا زياد لأن أسقط من حالق « 3 » فأتقطّع « 4 » قطعة قطعة ، أحبّ إليّ من أن أتولّى لأحد منهم عملا ، أو أطأ بساط رجل منهم ، إلّا لما ذا ؟ قلت : لا أدري ، قال : « إلّا لتفريج كربة عن مؤمن أو فكّ أسره أو قضاء دينه ، يا زياد [ إنّ ] « 5 » أهون ما يصنع اللّه عزّ وجلّ بمن تولّى لهم عملا ، أن يضرب عليه سرادق من نار إلى أن يفرغ اللّه عزّ وجلّ من حساب الخلائق ، يا زياد فإن ولّيت شيئا من أعمالهم فأحسن إلى إخوانك فواحدة بواحدة ، واللّه من وراء ذلك ، يا زياد أيّما رجل منكم تولّى لأحد منهم عملا ثمّ ساوى بينكم وبينهم فقولوا له : أنت منتحل كذّاب ، يا زياد إذا ذكرت مقدرتك على الناس فاذكر مقدرة اللّه عليك غدا ، ونفاد ما أتيت إليهم عنهم ، وبقاء ما أتيت إليهم عليك « 6 » »
« 7 » . وعن عليّ بن يقطين ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : ما تقول في أعمال
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 332 الحديث 923 ، الوسائل 12 : 142 الباب 46 من أبواب ما يكتسب به الحديث 12 .
( 2 ) زياد بن سلمة ، كذا في النسخ والتهذيب ، وفي الكافي وكتب التراجم : زياد بن أبي سلمة ، قال المامقانيّ : لم أقف فيه إلّا على رواية الكلينيّ عن محمّد بن خالد عنه في الكافي 5 : 109 باب شرط من أذن له في أعمالهم الحديث 1 . تنقيح المقال 1 : 453 ، معجم رجال الحديث 8 : 314 .
( 3 ) الحالق : الجبل المرتفع . الصحاح 4 : 1463 .
( 4 ) كثير من النسخ : « فأنقطع » .
( 5 ) أثبتناها من المصدر .
( 6 ) أكثر النسخ : « ونفاد ما أتيت السهم عنهم ، وبقاء ما أتيت السهم عليك » . وفي التهذيب : ما أبقيت إليهم عليك .
( 7 ) التهذيب 6 : 333 الحديث 924 ، الوسائل 12 : 140 الباب 46 من أبواب ما يكتسب به الحديث 9 .