ولا يحمل شيئا منها على حال « 1 » .
قال ابن إدريس : يجوز ذلك من غير قصد إلى المضيّ إلى الثمرة للأكل ، بل كان الإنسان مجتازا في حاجة « 2 » ثمّ مرّ بالثمار ، سواء كان أكله منها لأجل الضرورة أو غير ذلك على ما رواه أصحابنا واجتمعوا عليه ؛ لأنّ الأخبار في ذلك متواترة والإجماع منعقد منهم ، ولا يعتدّ بخبر شاذّ أو خلاف من يعرف اسمه ونسبه ؛ لأنّ الحقّ مع غيره « 3 » .
هذا قول ابن إدريس .
وقد روى الشيخ - رحمه اللّه - عن محمّد بن مروان ، قال :
قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : أمرّ بالثمرة فآكل منها ؟ قال : « كل ولا تحمل » قلت :
فإنّهم قد اشتروها ، قال : « كل ولا تحمل » قلت : جعلت فداك إنّ التجّار قد اشتروها ونقدوا أموالهم قال : « اشتروا ما ليس لهم »
« 4 » . وعن يونس ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يمرّ بالبستان وقد حيط عليه أو لم يحط عليه هل يجوز له أن يأكل من ثمره ، وليس يحمله على الأكل من ثمره إلّا الشهوة ، وله ما يغنيه عن الأكل من ثمره ؟ وهل له أن يأكل منه من جوع ؟ قال : « لا بأس أن يأكل ولا يحمله ولا يفسده »
« 5 » . ويدلّ على تحريم الحمل أيضا
ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن عبيد اللّه الحلبيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن
هامش
( 1 ) النهاية : 370 ، التهذيب 7 : 92 ، الاستبصار 3 : 90 .
( 2 ) في النسخ : حاجته ، وما أثبتناه من المصدر .
( 3 ) السرائر : 209 .
( 4 ) التهذيب 6 : 383 الحديث 1134 ، الاستبصار 3 : 90 الحديث 305 ، الوسائل 13 : 14 الباب 8 من أبواب بيع الثمار الحديث 4 .
( 5 ) التهذيب 6 : 383 الحديث 1135 ، الوسائل 13 : 15 الباب 8 من أبواب بيع الثمار الحديث 5 .