وعن محمّد بن خالد ، عن سيابة « 1 » ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سأله رجل فقال : جعلت فداك أسمع قوما يقولون : إنّ الزراعة مكروهة ! فقال : « ازرعوا واغرسوا فلا واللّه ما عمل الناس عملا أحلّ ولا أطيب منه ، واللّه ليزرعنّ الزرع وليغرسنّ « 2 » النخل بعد خروج الدجّال »
« 3 » .
مسألة : ولا بأس للرجل أن يأخذ الأجرة على بدرقة القوافل وحمايتها ؛
عملا بالأصل الدالّ على الإباحة ، ولأنّها في محلّ الحاجة والضرورة ، فأبيح ذلك ؛ عملا بالأصل .
ويؤيّده :
ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن محمّد بن الحسن الصفّار ، قال :
كتبت إليه : رجل يبدرق « 4 » القوافل من غير أمر السلطان في موضع مخيف ، ويشارطونه على شيء مسمّى أن يأخذ منهم إذا صار إلى الأمن ، هل يحلّ له أن يأخذ منهم أم لا ؟ فوقّع عليه السلام : « إذا واجر « 5 » نفسه بشيء معروف أخذ حقّه إن شاء اللّه »
« 6 » .
هامش
( 1 ) أكثر النسخ : شبانة ، وفي بعضها : شيانة . سيابة بن ناجية المدنيّ ، قال النجاشيّ : ذكر ذلك سعد بن عبد اللّه وقال : له كتاب ، وعدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الكاظم عليه السلام وقال : له كتاب ، قال المامقانيّ : ظاهره كونه إماميّا إلّا أنّ حاله مجهول . رجال النجاشيّ : 194 ، رجال الطوسيّ : 351 ، تنقيح المقال 2 : 78 .
( 2 ) في التهذيب : « لنزرعنّ الزرع ولنغرسنّ » .
( 3 ) التهذيب 6 : 384 الحديث 1139 ، الوسائل 13 : 193 الباب 3 من أبواب أحكام المزارعة الحديث 1 .
( 4 ) البدرقة : الجماعة تتقدّم القافلة للحراسة وبعضهم يقول بالذال وبعضهم بالدال ، وبعضهم بهما جميعا . المصباح المنير : 40 .
( 5 ) واجرته مؤاجرة ، مثل : عاملته معاملة وعاقدته معاقدة . مجمع البحرين 3 : 510 .
( 6 ) التهذيب 6 : 385 الحديث 1141 ، الوسائل 13 : 254 الباب 14 من أبواب أحكام الإجارة الحديث 1 .