مسألة : ولا بأس بعمل اليهوديّ والنصرانيّ فيما لا يحتاج فيه إلى الإسلام
كالخياطة والنساجة ، ثمّ إن باشر أحدهم المعمول برطوبة ، وجب غسله ؛ لنجاسته بالمباشرة وإلّا فلا .
ويدلّ عليه :
ما رواه إبراهيم بن أبي محمود ، قال : قلت للرضا عليه السلام :
الخيّاط أو القصّاب « 1 » يكون يهوديّا أو نصرانيّا ، وأنت تعلم أنّه يبول ولا يتوضّأ ، ما تقول في عمله ؟ قال : « لا بأس »
« 2 » . أما ما يحتاج فيه إلى الإسلام ، كالذباحة ، فإنّه يحرم عليه استعمال ما باشره من الأفعال ، فلا يحلّ أكل ذبيحته ، وسيأتي البحث فيه .
والمراد بالقصّاب في الحديث : ليس من يباشر الذبح ، بل من يتولّى القصابة « 3 » بعد الذبح ،
وقد روى الشيخ عن إبراهيم بن أبي محمود ، قال : قلت للرضا عليه السلام : الجارية النصرانيّة تخدمك وأنت تعلم أنّها نصرانيّة ولا تتوضّأ ولا تغتسل من جنابة قال : « لا بأس ، تغسل يديها »
« 4 » .
مسألة : يجوز التجارة في الجارية النصرانيّة والمغنّية بالبيع والشراء ؛
لأنّهما عينان تملكان ، فصحّ أخذ العوض بحقّهما ، كسائر الأعيان المملوكة ، ولا نعلم فيه خلافا .
روى الشيخ عن عبد اللّه بن الحسن الدينوريّ « 5 » ، قال : قلت لأبي الحسن
هامش
( 1 ) في المصدر : أو القصّار ، مكان : أو القصّاب .
( 2 ) التهذيب 6 : 385 الحديث 1142 .
( 3 ) القصابة : الصّناعة بالكسر . المصباح المنير : 504 .
( 4 ) التهذيب 6 : 385 الحديث 1143 ، الوسائل 2 : 1020 الباب 14 من أبواب النجاسات الحديث 11 .
( 5 ) عبد اللّه بن الحسن الدينوريّ ، قال المامقانيّ : لم أقف فيه إلّا على رواية الشيخ في باب المكاسب من التهذيب 6 : 387 الحديث 1151 ، وقال السيّد الخوئيّ : روى عن أبي الحسن عليه السلام وروى عنه البرقي . تنقيح المقال 2 : 177 ، معجم رجال الحديث 11 : 176 .