وعن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « لمّا هاجرت النساء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، هاجرت فيهنّ امرأة يقال لها : أمّ حبيب « 1 » وكانت خافضة تخفض الجواري ، فلمّا رآها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال لها : يا أمّ حبيب العمل الذي كان في يدك ، هو في يدك اليوم ؟ قالت : نعم يا رسول اللّه إلّا أن يكون حراما فتنهاني عنه ، قال : لا ، بل حلال فادني منّي حتّى أعلّمك » قال : « فدنت منه ، فقال : يا أمّ حبيب إذا أنت فعلت فلا تنهكي - أي لا تستأصلي - وأشمّي ، فإنّه أشرق للوجه وأحظى عند الزوج » قال : « وكان لأمّ حبيب أخت يقال لها : أمّ عطيّة وكانت مقيّنة - يعني ماشطة - فلمّا انصرفت أمّ حبيب إلى أختها ، أخبرتها بما قال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فأقبلت أمّ عطيّة إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فأخبرته بما قالت لها أختها ، فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ادني منّي يا أمّ عطيّة ، إذا أنت قيّنت الجارية فلا تغسلي وجهها بالخرقة ، فإنّ الخرقة تذهب بماء الوجه »
« 2 » .
مسألة : يكره أن يؤجر الرجل نفسه لكلّ صنعة دنيّة ،
مثل كسح الكنيف وأخذ الأجرة عليه ؛ لما في ذلك من السقوط والضعة ،
وقد روى الجمهور عن النبيّ
هامش
( 1 ) أمّ حبيب ، كذا في النسخ والمصادر ، والذي وجدنا في التراجم أمّ حبيبة عدّها الشيخ في رجاله من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وقال ابن الأثير وابن حجر : أمّ حبيبة مولاة أمّ عطيّة ، قالت :
كنت في النسوة اللّاتي أهدين بعض بنات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . رجال الطوسيّ : 32 ، أسد الغابة 5 : 572 ، الإصابة 4 : 441 .
( 2 ) التهذيب 6 : 360 الحديث 1035 ، الوسائل 12 : 92 الباب 18 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 وص 93 الباب 19 الحديث 1 .