النقض له على ما قدّمناه فيما مضى « 1 » .
ويجوز أخذ الأجرة على الخطب في الإملاكات وعقود النكاح .
السادس : ينبغي للمعلّم أن يسوّي بين الصبيان في التعليم والأخذ عليهم ،
ولا يفضّل في ذلك بعضهم على بعض ؛
لقول أبي عبد اللّه عليه السلام وقد سئل عن إباحة ذلك ، فقال : « نعم ، بعد أن يكون الصبيان عندك سواء في التعليم لا تفضّل بعضهم على بعض »
« 2 » . هذا إذا استؤجر على التعليم لجميعهم على الإطلاق ، سواء تفاوتت أجرتهم أو تساوت . أمّا لو آجر نفسه لهذا على تعليم مخصوص ، وللآخر على تعليم مخصوص ، فإنّه يجوز التفضيل بحسب ما وقع عليه عقد الإجارة .
مسألة : يجوز الاستئجار للختان وخفض الجواري والمداواة وقطع السلع
« 3 » وأخذ الأجرة عليه ، لا نعلم فيه خلافا ؛ لأنّه فعل مأذون فيه شرعا يحتاج إليه ويضطرّ إلى فعله ، فجاز الاستئجار عليه ، كسائر الأعمال المباحة ، وكذا يجوز الاستئجار للكحل ، سواء كان الكحل من العليل أو الطبيب .
وقال بعض الجمهور : إن شرط على الطبيب ، لم يجز ؛ لأنّ الإجارة لا تقتضي تمليك الأعيان « 4 » . والجواب : أنّه شرط صحيح ، فكان سائغا .
إذا ثبت هذا : فإن استأجره للكحل مدّة ففعل ، استحقّ الأجرة ، سواء برأ أو لا .
هامش
( 1 ) يراجع : ص 383 .
( 2 ) الكافي 5 : 121 الحديث 1 ، التهذيب 6 : 364 الحديث 1045 ، الاستبصار 3 : 65 الحديث 214 ، الوسائل 12 : 112 الباب 29 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 .
( 3 ) السّلعة : خراج كهيئة الغدّة تتحرّك بالتحريك ، قال الأطبّاء : هي ورم غليظ غير ملتزق باللحم يتحرّك عند تحريكه وله غلاف . المصباح المنير : 285 .
( 4 ) المغني 6 : 138 ، الشرح الكبير بهامش المغني 6 : 82 .