احتجّوا : بأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله نهى عن عسب الفحل « 1 » ، ولأنّ المقصود الماء الذي يخلق منه الولد ، فيكون عقد الإجارة لاستيفاء عين [ غائبة ] « 2 » فلم يجز « 3 » .
والجواب : النهي يتناول البيع ، سلّمنا لكنّه لا يدلّ على التحريم .
وعن الثاني بالنقض بإجارة البئر ليستقى منها الماء ، والظئر للإرضاع .
فروع :
الأوّل : لو أعطى صاحب الفحل هديّة أو كرامة ، لم يكن به بأس ،
وبه قال الشافعيّ « 4 » .
وقال أحمد : لا يجوز « 5 » .
لنا :
ما رواه الجمهور عن أنس أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « إذا كان إكراما فلا بأس »
6 .
ولأنّه سبب مباح فجاز أخذ الهديّة عليه ، كالحجامة ؛ لأنّا قد بيّنّا جواز أخذ الأجرة « 7 » ، فأخذ الهديّة أولى .
هامش
( 1 ) صحيح البخاريّ 3 : 122 - 123 ، سنن أبي داود 3 : 267 الحديث 3429 ، سنن الترمذيّ 3 : 572 الحديث 1273 ، سنن ابن ماجة 2 : 730 الحديث 2160 ، سنن النسائيّ 7 : 310 ، سنن الدارميّ 2 :
272 ، مسند أحمد 2 : 299 و 500 ، سنن البيهقيّ 5 : 339 ، سنن الدارقطنيّ 3 : 47 الحديث 195 ، مسند أبي يعلى 11 : 257 الحديث 6371 .
( 2 ) أضفناها من المغني .
( 3 ) المغني 6 : 148 ، الشرح الكبير بهامش المغني 6 : 45 ، بداية المجتهد 2 : 224 ، المنتقى للباجيّ 5 :
22 .
( 4 ) حلية العلماء 5 : 385 ، المغني 4 : 300 .
( 5 ) 5 - 6 المغني 4 : 300 .
( 7 ) يراجع : ص 419 و 423 .