نعم ، قال : « فاعلفه ناضحك »
« 1 » . احتجّ أحمد : بقوله عليه السلام : « كسب الحجّام خبيث » « 2 » . وبقوله : « أطعمه رقيقك » « 3 » . « 4 »
ولا دلالة فيهما على مطلوبه ؛ إذ قد يطلق على المكروه اسم الخبيث لقربه من الحرام بالنسبة إلى المباح مجازا .
مسألة : يكره أخذ الأجرة على ضراب الفحل من الإبل والبقر والغنم للنتاج ، وإن كان سائغا ،
وبه قال الحسن البصريّ ، وابن سيرين « 5 » ، ومالك « 6 » .
وقال أصحاب الرأي : لا يجوز ، وهو ظاهر مذهب الشافعيّ ، وقول أبي ثور ، وابن المنذر « 7 » .
لنا : أنّه انتفاع مباح ، والحاجة تدعو إليه ، فجاز ، كإجارة الظئر للرضاع ، والبئر ليستقى منها الماء . ولأنّها منفعة تستباح بالإعارة فتستباح بالإجارة ، كسائر المنافع .
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 356 الحديث 1015 ، الاستبصار 3 : 60 الحديث 197 ، الوسائل 12 : 71 الباب 9 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3 .
( 2 ) صحيح مسلم 3 : 1199 الحديث 1568 ، سنن أبي داود 3 : 266 الحديث 3421 ، سنن الترمذيّ 3 : 574 الحديث 1275 ، سنن الدارميّ 2 : 272 ، المستدرك للحاكم 2 : 42 ، مسند أحمد 3 : 464 ، 465 ، سنن البيهقيّ 6 : 6 وج 9 : 337 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 4 : 243 الحديث 4258 و 4259 .
( 3 ) سنن الترمذيّ 3 : 575 الحديث 1277 مسند أحمد 5 : 435 - 436 ، سنن البيهقيّ 9 : 337 ، المصنّف لابن أبي شيبة 5 : 114 الحديث 7 ، كنز العمّال 4 : 38 الحديث 9387 .
( 4 ) المغني 6 : 135 ، الشرح الكبير بهامش المغني 6 : 79 .
( 5 ) المغني 6 : 148 ، الشرح الكبير بهامش المغني 6 : 44 .
( 6 ) بداية المجتهد 2 : 224 ، المنتقى للباجيّ 5 : 22 ، المغني 6 : 148 وج 4 : 300 ، الشرح الكبير بهامش المغني 6 : 44 .
( 7 ) المغني 4 : 300 وج 6 : 148 ، الشرح الكبير بهامش المغني 6 : 44 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 394 ، منهاج الطالبين : 37 ، المجموع 15 : 4 ، إرشاد الساري 6 : 442 ، بداية المجتهد 2 : 224 ، حلية العلماء 5 : 385 .