فقال : « مكروه له أن يشارط ، ولا بأس عليك أن تشارطه وتماكسه ، وإنّما يكره له ، فلا بأس عليك »
« 1 » . وفي الصحيح عن معاوية بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن كسب الحجّام ، فقال : « لا بأس به » قلت : أجر التيوس ؟ قال : « إن كانت العرب لتعاير به فلا بأس »
« 2 » . ولا يعارض ذلك : ما رواه سماعة ، قال : قال : « السحت أنواع كثيرة : منها :
كسب الحجّام وأجر الزانية وثمن الخمر » « 3 » ؛ لأنّه خبر مقطوع السند ؛ لأنّ سماعة لم يسنده إلى إمام ، ومع ذلك ففي طريقه عثمان بن عيسى وهو واقفيّ ، وسماعة وهو فطحيّ وإنّما قلنا : إنّه مكروه ؛ لما تقدّم « 4 » .
ولما رواه الشيخ - في الصحيح - عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « إنّ رجلا سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن كسب الحجّام فقال : هل لك ناضح ؟ فقال : نعم ، فقال : اعلفه إيّاه ولا تأكله »
« 5 » . وعن رفاعة ، قال : سألته عن كسب الحجّام ، فقال : إنّ رجلا من الأنصار كان له غلام حجّام فسأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال له : « هل لك ناضح ؟ » قال :
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 355 الحديث 1011 ، الاستبصار 3 : 59 الحديث 193 ، الوسائل 12 : 73 الباب 9 من أبواب ما يكتسب به الحديث 9 .
( 2 ) التهذيب 6 : 355 الحديث 1012 ، الاستبصار 3 : 59 الحديث 194 ، الوسائل 12 : 72 الباب 9 من أبواب ما يكتسب به الحديث 6 وص 77 الباب 12 الحديث 2 .
( 3 ) التهذيب 6 : 355 الحديث 1013 ، الاستبصار 3 : 59 الحديث 195 ، الوسائل 12 : 62 الباب 5 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 .
( 4 ) يراجع : ص 421 .
( 5 ) التهذيب 6 : 356 الحديث 1014 ، الاستبصار 3 : 60 الحديث 196 ، الوسائل 12 : 71 الباب 9 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 .