الثاني : ينبغي أن يوقع العقد على العمل ويقدّر بالمرّة والمرّتين فما زاد .
وقال بعض الجمهور : يقع العقد على مدّة « 1 » . وهو بعيد .
أمّا لو اكترى فحلا لإطراق ماشية كثيرة ، كفحل يتركه في إبله أو غنمه ، فإنّ مثل هذا يكترى مدّة معلومة .
الثالث : لو غصب فحلا فأنزاه إبله ،
وجب عليه أجرة المثل وكان الولد لصاحب الإبل .
الرابع : [ في أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نهى عن الكشوف ]
روى الشيخ عن السكونيّ ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السلام :
« إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نهى عن الكشوف - والكشوف أن تضرب الناقة وولدها طفل - إلّا أن يتصدّق بولدها أو يذبح ، ونهى أن ينزا حمار على عتيق »
« 2 » . وهذا النهي يدلّ على الكراهية لا التحريم ؛ عملا بأصل الإباحة ،
وبما رواه الشيخ عن هشام بن إبراهيم ، عن الرضا عليه السلام ، قال : سألته عن الحمير ننزيها على الرمك « 3 » لتنتج البغال أيحلّ ذلك ؟ قال : « نعم ، انزها »
« 4 » .
مسألة : يكره كسب الصبيان ومن لا يتجنّب الحرام ؛
لأنّه لا يسلم من الشبهة ،
روى الشيخ عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن كسب الإماء ، فإنّها إن لم تجده زنت ، إلّا أمة قد عرفت بصنعة يد ، ونهى عن كسب الغلام الصغير الذي لا يحسن صناعة ، فإنّه إن لم يجد ،
هامش
( 1 ) المغني 6 : 148 - 149 ، الشرح الكبير بهامش المغني 6 : 44 .
( 2 ) التهذيب 6 : 377 الحديث 1105 ، الاستبصار 3 : 57 الحديث 184 ، الوسائل 12 : 173 الباب 63 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 .
( 3 ) الرمك والرمكة بالتحريك فيهما : الأنثى من البراذين . مجمع البحرين 5 : 269 .
( 4 ) التهذيب 6 : 384 الحديث 1137 ، الاستبصار 3 : 57 الحديث 185 ، الوسائل 12 : 173 الباب 63 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 .