الغلام أن يقول لأهله : إنّي إنّما أعلّمه الكتاب والحساب وأتّجر عليه « 1 » بتعليم القرآن ، حتّى يطيب له كسبه »
« 2 » . وقد روى الشيخ عن الفضل بن كثير « 3 » ، عن حسّان المعلّم « 4 » ، « 5 » ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن التعليم ، فقال : « لا تأخذ على التعليم أجرا » قلت : الشعر والرسائل وما أشبه ذلك أشارط عليه ؟ قال : « نعم ، بعد أن يكون الصبيان عندك سواء في التعليم لا تفضّل بعضهم على بعض »
« 6 » . قال الشيخ - رحمه اللّه - : لا تنافي بين هذا الحديث وبين الخبر الدالّ على إباحة أخذ الأجرة ؛ لأنّ الدالّ على التحريم محمول على أنّه لا يجوز له أن يشارط في تعليم القرآن أجرا معلوما ، والخبر المبيح محمول على أنّه إذا أهدي إليه شيء وأكرم بتحفة ، جاز قبولها ، ويكون ذلك مباحا ؛
لما رواه جرّاح المدائنيّ عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « المعلّم لا يعلّم بالأجر ، ويقبل الهديّة إذا أهدي
هامش
( 1 ) في النسخ : عليهم ، وما أثبتناه من المصادر .
( 2 ) التهذيب 6 : 364 الحديث 1044 ، الاستبصار 3 : 65 الحديث 217 ، الوسائل 12 : 112 الباب 29 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3 .
( 3 ) الفضل بن كثير ، بغداديّ ، قال المامقانيّ ، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام ، وقال السيّد الخوئيّ : قدسها قلمه فنسبه إلى رجال الصادق عليه السلام ، بل الموجود في رجال الشيخ عدّه من أصحاب الهادي عليه السلام ، وقال المامقانيّ : ظاهر الشيخ كونه إماميّا إلّا أنّ حاله مجهول .
رجال الطوسيّ : 421 ، تنقيح المقال 2 : 12 باب الفاء ، معجم رجال الحديث 14 : 332 .
( 4 ) حسّان المعلّم ، عدّه الشيخ في رجاله بعنوان : حسّان بن المعلّم من أصحاب الصادق عليه السلام ، وقال المامقانيّ : حسّان بن المعلّم ، ظاهر الشيخ كونه إماميّا إلّا أنّ حاله مجهول ، ويظهر من السيّد الخوئيّ اتّحادهما ، روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام وروى عنه الفضل بن كثير .
رجال الطوسيّ : 184 ، تنقيح المقال 1 : 264 ، معجم رجال الحديث 5 : 248 و 251 .
( 5 ) في النسخ : روى الشيخ عن كثير بن حسّان ، وما أثبتناه من المصادر .
( 6 ) التهذيب 6 : 364 الحديث 1045 ، الاستبصار 3 : 65 الحديث 214 ، الوسائل 12 : 112 الباب 29 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 .