سرق »
« 1 » .
مسألة : يكره أخذ الأجرة على تعليم القرآن وليس بمحظور ؛
عملا بالأصل الدالّ على الإباحة . وبأنّها « 2 » طاعة ، فيكره أخذ الأجرة عليها « 3 » .
ويؤيّده :
ما رواه الشيخ عن الفضل بن أبي قرّة ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إنّ هؤلاء يقولون : إنّ كسب المعلّم سحت ، فقال : « كذبوا أعداء اللّه إنّما أرادوا أن لا يعلّموا القرآن ، ولو أنّ المعلّم أعطاه رجل دية ولده ، لكان للمعلّم مباحا »
« 4 » . ويدلّ على الكراهية
ما رواه الشيخ عن زيد بن عليّ ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام عن عليّ عليه السلام أنّه أتاه رجل فقال : يا أمير المؤمنين واللّه إنّي لأحبّك للّه ، فقال له : « ولكنّي أبغضك للّه » قال : ولم ؟ قال : « لأنّك تبغي في الأذان وتأخذ على تعليم القرآن أجرا »
« 5 » . ولا دلالة في هذا على التحريم ؛ لاحتمال أن يكون السبب في البغضة إنّما هو أخذ الأجر على الأذان ، وقد بيّنّا أنّه حرام « 6 » .
وقد روى الشيخ عن إسحاق بن عمّار ، عن العبد الصالح عليه السلام ، قال :
قلت : إنّ لنا جارا يكتّب « 7 » وقد سألني أن أسألك عن عمله ، قال : « مره إذا دفع إليه
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 367 الحديث 1057 ، الوسائل 12 : 118 الباب 33 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 .
( 2 ) كذا في النسخ ، ولعلّه الأنسب بأنّه .
( 3 ) كذا في النسخ ، ولعلّه الأنسب عليه .
( 4 ) التهذيب 6 : 364 الحديث 1046 ، الاستبصار 3 : 65 الحديث 216 ، الوسائل 12 : 112 الباب 29 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 .
( 5 ) التهذيب 6 : 376 الحديث 1099 ، الاستبصار 3 : 65 الحديث 215 ، الوسائل 12 : 113 الباب 30 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 .
( 6 ) يراجع الجزء الرابع ص 431 و 432 .
( 7 ) كتّبته - بالتشديد - علّمته الكتابة . المصباح المنير : 525 .