وأمّا الحنّاط ، فإنّه يحتكر الطعام على أمّتي ، ولأن يلقى اللّه العبد سارقا أحبّ إليّ من أن يلقاه قد احتكر الطعام أربعين يوما ، وأمّا النخّاس ، فإنّه أتاني جبرئيل عليه السلام ، فقال : يا محمّد إنّ شرار أمّتك الذين يبيعون الناس »
« 1 » .
مسألة : ويكره بيع الطعام ؛
لأنّ صاحبه لا يكاد يسلم من الاحتكار .
ويكره بيع الرقيق أيضا ؛ لما تقدّم « 2 » من قوله عليه السلام : « شرّ الناس من باع الناس » « 3 » . هذا محمول على الكراهية ؛
لما رواه الشيخ عن ابن فضّال ، قال : سمعت رجلا سأل أبا الحسن الرضا عليه السلام ، فقال : إنّي أعالج الرقيق فأبيعه ، والناس يقولون : لا ينبغي له ، فقال له الرضا عليه السلام : « وما بأسه ؟ كلّ شيء ممّا يباع إذا اتّقى اللّه عزّ وجلّ فيه العبد فلا بأس به »
« 4 » . وكذا يكره اتّخاذ الذبح والنحر صنعة ؛ لما فيه من سلب الرحمة من القلب ، وقد تقدّم . « 5 »
مسألة : تكره الحياكة والنساجة ؛ لضعتها وسقوط صاحبها عند الناس .
ولما رواه الشيخ عن أبي إسماعيل الصيقل الرازيّ « 6 » ، قال : دخلت على
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 362 الحديث 1038 ، الاستبصار 3 : 63 الحديث 209 ، الوسائل 12 : 98 الباب 21 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4 .
( 2 ) يراجع : ص 416 .
( 3 ) الكافي 5 : 114 الحديث 4 ، التهذيب 6 : 361 الحديث 1037 ، الاستبصار 3 : 62 الحديث 208 ، الوسائل 12 : 97 الباب 21 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 .
( 4 ) الكافي 5 : 114 الحديث 3 فيه : الدقيق ، التهذيب 6 : 362 الحديث 1039 ، الاستبصار 3 : 63 الحديث 210 ، الوسائل 12 : 96 الباب 20 من أبواب ما يكتسب به الحديث 5 .
( 5 ) يراجع : ص 416 .
( 6 ) أبو إسماعيل الصيقل الرازيّ ، روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، وروى عنه إبراهيم بن مسلم الحلوانيّ في الكافي 2 : 14 باب إذا أراد اللّه أن يخلق المؤمن الحديث 1 ، وروى الشيخ بسنده عن