البحث الثاني فيما يجوز التكسّب به من المكروه والمباح
مسألة : يكره الصرف ؛
لأنّ صاحبه لا يكاد يسلم من الربا .
روى الشيخ عن إسحاق بن عمّار ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام فخبّرته أنّه ولد لي غلام ، فقال : « ألا سمّيته محمّدا ؟ » قال : قلت : قد فعلت ، قال :
« فلا تضرب محمّدا ولا تشتمه جعله اللّه قرّة عين لك في حياتك ، وخلف صدق من بعدك » قلت : جعلت فداك ، فأيّ « 1 » الأعمال أضعه ؟ قال : « إذا عدلته [ عن ] « 2 » خمسة أشياء فضعه حيث شئت : لا تسلّمه صيرفيّا ، فإنّ الصيرفيّ لا يسلم من الربا ، ولا تسلّمه بيّاع أكفان ، فإنّ صاحب الأكفان يسرّه الوباء إذا كان ، ولا تسلّمه بيّاع طعام ، فإنّه لا يسلم من الاحتكار ، ولا تسلّمه جزّارا ، فإنّ الجزّار تسلب [ منه ] « 3 » الرحمة ، ولا تسلّمه نخّاسا ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « شرّ الناس من باع الناس »
« 4 » . وهذا النهي على الكراهيّة ؛
لما رواه الشيخ عن سدير الصيرفيّ ، قال : قلت
هامش
( 1 ) في المصادر : « في أيّ » مكان : « فأيّ » .
( 2 ) زيادة من المصادر .
( 3 ) زيادة من المصادر .
( 4 ) التهذيب 6 : 361 الحديث 1037 ، الاستبصار 3 : 62 الحديث 208 ، الوسائل 12 : 97 الباب 21 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 .