وعن مجاهد ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، أنّه قال : « مكّة حرام بيع رباعها حرام إجارتها
« 1 » » « 2 » . واحتجّ الشافعيّ : بأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قيل له : أين تنزل غدا ؟ قال :
« وهل ترك لنا عقيل من رباع ؟ » « 3 » . « 4 »
يعني أنّ عقيلا باع رباع أبي طالب . ولو كانت غير مملوكة ، لم يؤثّر بيع عقيل شيئا . وباع حكيم بن حزام دار الندوة ، فقال له ابن الزبير : بعت مكرمة قريش ، فقال :
يا ابن أخي ذهبت المكارم إلّا التقوى « 5 » . ولأنّ الصحابة كانت لهم دور بمكّة وتناقلوها بالميراث .
أمّا إجارتها ، فإنّه تصحّ ؛ لأنّ لكلّ أحد الانتفاع بما في يده من الأراضي المفتوحة عنوة ، كالوقف .
هامش
( 1 ) سنن البيهقيّ 6 : 35 ، سنن الدارقطنيّ 3 : 57 الحديث 223 ، المصنّف لابن أبي شيبة 4 : 417 الحديث 1 ، كنز العمّال 12 : 206 الحديث 34683 .
( 2 ) المغني 4 : 330 ، الشرح الكبير بهامش المغني 4 : 22 ، المجموع 9 : 249 .
( 3 ) صحيح البخاريّ 2 : 181 ، صحيح مسلم 2 : 984 - 985 الحديث 1351 ، سنن أبي داود 3 : 125 الحديث 2910 ، مسند أحمد 5 : 201 ، سنن البيهقيّ 6 : 218 ، المغني 4 : 330 ، الشرح الكبير بهامش المغني 4 : 23 .
( 4 ) المجموع 9 : 249 .
( 5 ) سنن البيهقيّ 6 : 35 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 3 : 186 الحديث 3072 و 3073 بتفاوت فيه ، مجمع الزوائد 9 : 384 ، المغني 4 : 330 ، الشرح الكبير بهامش المغني 4 : 23 .