وبالجواز قال الشافعيّ « 1 » وبالتحريم قال أبو حنيفة « 2 » ، ومالك « 3 » . وعن أحمد روايتان « 4 » .
احتجّ الشافعيّ : بأنّه لبن طاهر منتفع به ، فجاز بيعه ، كلبن الشاة ، ولأنّه يجوز أخذ العوض عنه في إجارة الظئر « 5 » ، فأشبه غيره من المنافع « 6 » .
احتجّ أبو حنيفة : بأنّه مائع خارج من آدميّ ، فلا يجوز بيعه ، كفضلات الإنسان من العرق وشبهه . ولأنّه من آدميّ ، فأشبه سائر أجزائه « 7 » .
الحادي عشر : لو باعه دارا لا طريق إليها ، أو بيتا من دار لا مجاز له ،
صحّ البيع .
ولأصحاب الشافعيّ قولان : أحدهما : هذا والثاني : لا يجوز « 8 » .
لنا : أنّه مملوك له يجوز له إجارته والتصرّف فيه بأنواع التصرّف من الهبة وغيرها ، فيجوز بيعه .
هامش
( 1 ) حلية العلماء 4 : 67 ، المجموع 9 : 254 ، روضة الطالبين : 505 ، فتح العزيز بهامش المجموع 8 :
121 ، المغني 4 : 330 ، الشرح الكبير بهامش المغني 4 : 14 .
( 2 ) المبسوط للسرخسيّ 15 : 125 ، بدائع الصنائع 5 : 145 ، الهداية للمرغينانيّ 3 : 45 ، شرح فتح القدير 6 : 61 ، تبيين الحقائق 4 : 375 ، مجمع الأنهر 2 : 58 ، المغني 4 : 330 ، الشرح الكبير بهامش المغني 4 : 14 .
( 3 ) المغني 4 : 330 ، الشرح الكبير بهامش المغني 4 : 14 .
( 4 ) المغني 4 : 330 ، الشرح الكبير بهامش المغني 4 : 14 ، الكافي لابن قدامة 2 : 182 ، الفروع في فقه أحمد 2 : 312 - 313 ، الإنصاف 4 : 277 .
( 5 ) الظئر : العاطفة على غير ولدها المرضعة له من الناس والإبل . لسان العرب 4 : 514 .
( 6 ) المجموع 9 : 254 ، فتح العزيز بهامش المجموع 8 : 121 ، المغني 4 : 330 ، الشرح الكبير بهامش المغني 4 : 14 .
( 7 ) المبسوط للسرخسيّ 15 : 125 ، بدائع الصنائع 5 : 145 ، الهداية للمرغينانيّ 3 : 45 ، شرح فتح القدير 6 : 60 - 61 ، تبيين الحقائق 4 : 375 ، مجمع الأنهر 2 : 58 ، المغني 4 : 330 ، الشرح الكبير بهامش المغني 4 : 14 .
( 8 ) المهذّب للشيرازيّ 1 : 347 ، حلية العلماء 4 : 63 ، المجموع 9 : 241 .