احتجّوا : بأنّه لا يمكن الانتفاع به ، فلا يجوز بيعه ، كسائر ما لا ينتفع به « 1 » .
والجواب : المنع من عدم الانتفاع به ؛ لأنّه يمكنه أن يجعل له طريقا ، بأن يشتري من جاره أو يستأجر منه أو يستوهب فينتفع به .
الثاني عشر : الأرض المفتوحة عنوة لا يجوز بيعها ؛
لأنّ المالك لها المسلمون أجمع ، فتكون بمنزلة الوقف ، فرباع مكّة وديارها إن قلنا إنّها فتحت عنوة ، لم يجز بيعها ، كأرض العراق ، وإلّا جاز بيعها .
وبعدم الجواز قال أبو حنيفة « 2 » ، ومالك « 3 » ، والثوريّ « 4 » ، وبالجواز قال طاوس « 5 » ، والشافعيّ « 6 » ، وابن المنذر ، وإسحاق « 7 » .
والأصل في الخلاف ما قلناه : من أنّها هل فتحت عنوة أم صلحا ؟
احتجّ الأوّلون :
بما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال في مكّة :
« لا تباع « 8 » رباعها ولا تكرى « 9 » بيوتها »
« 10 » .
هامش
( 1 ) المهذّب للشيرازيّ 1 : 347 ، المجموع 9 : 241 .
( 2 ) بدائع الصنائع 5 : 146 ، الحاوي الكبير 5 : 385 - 386 ، حلية العلماء 4 : 70 ، المجموع 9 : 248 ، المغني 4 : 330 ، الشرح الكبير بهامش المغني 4 : 22 .
( 3 ) الحاوي الكبير 5 : 385 ، حلية العلماء 4 : 70 ، المجموع 9 : 248 ، المغني 4 : 330 ، الشرح الكبير بهامش المغني 4 : 22 .
( 4 ) المغني 4 : 330 ، الشرح الكبير بهامش المغني 4 : 22 ، المجموع 9 : 248 .
( 5 ) المغني 4 : 330 ، الشرح الكبير بهامش المغني 4 : 23 ، المجموع 9 : 250 .
( 6 ) المجموع 3 : 190 وج 7 : 466 وج 9 : 248 ، روضة الطالبين : 534 ، فتح العزيز بهامش المجموع 8 : 232 .
( 7 ) المغني 4 : 330 ، الشرح الكبير بهامش المغني 4 : 23 ، المجموع 9 : 250 .
( 8 ) كثير من النسخ : « ألّا تباع » .
( 9 ) أكثر النسخ : « ولا يكترى » .
( 10 ) سنن البيهقيّ 4 : 35 ، سنن الدارقطنيّ 3 : 58 الحديث 227 فيه : بتفاوت يسير ، كنز العمّال 12 : 197 الحديث 34645 ، فيض القدير 6 : 3 الحديث 8202 .