الرابع : لا بأس بأخذ الأجرة على كتابة القرآن ؛
لما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « إنّ أمّ عبد اللّه بن الحسن « 1 » أرادت أن تكتب مصحفا ، واشترت ورقا من عندها ودعت رجلا ، فكتب لها على غير شرط ، فأعطته حين فرغ خمسين دينارا ، وأنّه لم يبع المصحف إلّا حديثا »
« 2 » .
الخامس : [ فيمن يعشّر المصاحف بالذهب ]
روى الشيخ عن سماعة قال : سألته عن رجل يعشّر المصاحف بالذهب ، فقال : « لا يصلح » فقال : إنّها معيشتي ، فقال : « إنّك إن تركته للّه ، جعل اللّه لك مخرجا »
« 3 » . وعن محمّد الورّاق « 4 » ، قال : عرضت على أبي عبد اللّه عليه السلام كتابا فيه قرآن مختّم معشّر « 5 » بالذهب ، وكتب « 6 » في آخره سورة بالذهب فأريته إيّاه ، فلم يعب
هامش
( 1 ) أمّ عبد اللّه بن الحسن ، وفي ص 429 أمّ عبد اللّه بنت الحسن وفي المصادر : أمّ عبد اللّه بنت الحارث ، وأمّ عبد اللّه بنت الحسن هي أمّ الإمام الباقر عليه السلام ، مرّت ترجمتها في ج 13 : 301 ، وأمّا أمّ عبد اللّه بنت الحارث فلم نعثر على ترجمتها في كتب التراجم .
( 2 ) التهذيب 6 : 366 الحديث 1054 ، الوسائل 12 : 116 الباب 31 من أبواب ما يكتسب به الحديث 10 .
( 3 ) التهذيب 6 : 366 الحديث 1055 ، الوسائل 12 : 117 الباب 32 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 .
( 4 ) بعض النسخ : محمّد بن الورّاق ، وهو محمّد بن الورّاق الكوفيّ عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام ، قال المامقانيّ : وظاهره كونه إماميّا إلّا أنّ حاله مجهول ، وقال السيّد الخوئيّ :
محمّد بن الورّاق محمّد الورّاق روى عن الصادق عليه السلام وروى عنه ابن مسكان . الكافي 2 :
629 الحديث 8 ، وفيه : محمّد بن الورّاق ، ورواها الشيخ في التهذيب 6 : 367 الحديث 1056 ، وفيه : محمّد الورّاق والظاهر هو الصحيح ؛ لأنّه المعنون في الرجال وفي الوافي .
رجال الطوسيّ : 306 ، تنقيح المقال 3 : 196 ، معجم رجال الحديث 18 : 325 ، الطبعة الخامسة .
( 5 ) التعشير : زيادة وتمام . لسان العرب 4 : 569 . وقال المجلسيّ في معنى قوله : مختّم معشر بالذهب :
أي محلّى آخره بالذهب ، أو ختم وسط جلده ، كما هو المتعارف ، أو أسماء السور . ملاذ الأخيار 10 :
362 .
( 6 ) في النسخ : وكانت ، وما أثبتناه من المصادر .