قال : « يشتري منه ما لم يعلم أنّه ظلم فيه أحدا »
« 1 » .
الثاني : لو امتزجت السرقة بأعيان غيرها فاشتبهت وباع السارق ،
جاز الشراء لما يبيعه ما لم يعلم أنّها العين المسروقة ؛ لأنّ الأصل الإباحة والملك لصاحب اليد ، إلّا أن يعلم المعارض .
ولما رواه الشيخ عن أبي بصير ، قال : سألت أحدهما عليهما السلام عن شراء الخيانة والسرقة ، قال : « لا ، إلّا أن يكون قد اختلط معه غيره ، فأمّا السرقة بعينها فلا ، إلّا أن يكون من متاع السلطان فلا بأس بذلك »
« 2 » .
الثالث : قال الشيخ - رحمه اللّه - : من وجد عنده سرقة ، كان ضامنا لها ،
إلّا أن يأتي على شرائها ببيّنة « 3 » . وعوّل في ذلك على
ما رواه أبو عمرو السرّاج « 4 » عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يوجد عنده السرقة ، فقال : « هو غارم إذا لم يأت على بائعها شهودا »
« 5 » . قال ابن إدريس : مقصود شيخنا : أنّه ضامن مطلقا ، وإنّما الشرط في الرجوع
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 228 الحديث 3 ، التهذيب 6 : 375 الحديث 1093 ، الوسائل 12 : 63 الباب 53 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 .
( 2 ) التهذيب 6 : 374 الحديث 1088 ، الوسائل 12 : 249 الباب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 4 .
( 3 ) النهاية : 369 .
( 4 ) أبو عمرو السرّاج ، كذا في بعض النسخ ، كما في التهذيب 6 : 374 الحديث 1091 ، وفي ج 7 : 131 الحديث 574 ، وفي بعض النسخ : أبو عمر السرّاج كما في الكافي 5 : 229 باب شراء السرقة الحديث 7 ، وعنونه الأردبيليّ والمامقانيّ والسيّد الخوئيّ بعنوان : أبو عمارة السرّاج في نسخة من التهذيب وأبو عامر في نسخة أخرى ، روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام وروى عنه الحسين بن أبي العلاء .
جامع الرواة 2 : 405 ، تنقيح المقال 3 : 28 من فصل الكنى ، معجم رجال الحديث 22 : 277 .
( 5 ) التهذيب 6 : 374 الحديث 1091 ، الوسائل 12 : 251 الباب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 10 .