واختاره ابن عبّاس ، ولم يوجد لهما في الصحابة مخالف ، فكان إجماعا « 1 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ عن عثمان بن عيسى ، عمّن سمعه ، قال :
سألته عن بيع المصاحف وشرائها ، قال : « لا تشتر كتاب اللّه ولكن اشتر الحديد والجلود والدفتر وقل : أشتري منك هذا بكذا وكذا »
« 2 » . وعن جرّاح المدائنيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في بيع المصاحف قال :
« لا تبع الكتاب ولا تشتره وبع الورق والأديم والحديد »
« 3 » . لأنّه يشتمل على كلام اللّه تعالى ، فيجب تعظيمه بصيانته عن البيع والابتذال « 4 » .
وعن عبد اللّه بن سليمان ، قال : سألته عن شراء المصاحف ، فقال : « إذا أردت أن تشتري فقل : أشتري منك ورقه وأديمه ، وعمل يدك بكذا وكذا »
« 5 » . احتجّوا : بأنّ البيع يقع على الجلد والورق وبيع ذلك جائز « 6 » .
والجواب : إن قصد ذلك بالبيع ، كان حلالا ، وليس البحث فيه .
فروع :
الأوّل : يجوز شراء الجلد والورق إذا أراد بيع المصحف ،
ولا يحلّ بيع كلام اللّه
هامش
( 1 ) سنن البيهقيّ 6 : 16 ، المصنّف لعبد الرزّاق 8 : 112 الحديث 14524 و 14527 ، المغني 4 : 331 ، الشرح الكبير بهامش المغني 4 : 14 ، المجموع 9 : 252 .
( 2 ) التهذيب 6 : 365 الحديث 1049 ، الوسائل 12 : 114 الباب 31 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 .
( 3 ) التهذيب 6 : 366 الحديث 1051 ، الوسائل 12 : 115 الباب 31 من أبواب ما يكتسب به الحديث 7 .
( 4 ) بعض النسخ : والإبدال ، مكان : والابتذال .
( 5 ) التهذيب 6 : 365 الحديث 1050 ، الوسائل 12 : 115 الباب 31 من أبواب ما يكتسب به الحديث 6 .
( 6 ) المغني 4 : 331 ، الشرح الكبير بهامش المغني 4 : 14 ، فتح العزيز بهامش المجموع 8 : 232 .