فلم يزل معها إلى إمارة عمر بن الخطّاب ، فأمسكه إنسان ، فقال : خلّني وإلّا متّ ، فلم يخلّه فمات من ساعته « 1 » .
وقيل : إنّ بعض الأمراء أخذ ساحرة ، فجاء زوجها كأنّه محترق ، فقال : قولوا لها : تحلّ عنّي ، فقالت : ائتوني بخيوط وباب ، فأتوها به ، فجلست على الباب ، وجعلت تعقد فطار بها الباب فلم يقدروا عليها « 2 » . فهذا وأمثاله ، مثل أن يعقد الرجل المزوّج ، فلا يطيق وطء امرأته ، هو السحر المختلف فيه .
فأمّا الذي يقال من العزم على المصروع ويزعم أنّه يجمع الجنّ ويأمرها فتطيعه ، فلا يدخل تحت هذا الحكم وهو عندي باطل لا حقيقة له ، وإنّما هو من الخرافات .
الرابع : من يحلّ السحر ، فإن كان بشيء من القرآن ، أو شيء من الذكر والأقسام والكلام المباح ، فلا بأس به ؛
لقول أبي عبد اللّه عليه السلام : « حلّ ولا تعقد » « 3 » . وإن كان بشيء من السحر ، فهو حرام . وسوّغه أحمد ، وسعيد بن المسيّب « 4 » .
لنا : أنّه سحر ، فيحرم .
الخامس : قيل « 5 » : الكاهن ، هو الذي له رئيّ « 6 » من الجنّ يأتيه بالأخبار ،
يقتل
هامش
( 1 ) المغني 10 : 113 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 112 .
( 2 ) المغني 10 : 114 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 112 .
( 3 ) الكافي 5 : 115 الحديث 7 ، الفقيه 3 : 110 الحديث 463 ، التهذيب 6 : 364 الحديث 1043 ، الوسائل 12 : 105 الباب 25 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 .
( 4 ) المغني 10 : 114 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 113 ، الفروع في فقه أحمد 3 : 421 ، الكافي لابن قدامة 4 : 141 ، الإنصاف 10 : 352 .
( 5 ) ع ، ر : قتل مكان : قيل .
( 6 ) رئيّ : يقال للتابع من الجنّ ، بوزن كميّ ، سمّي به ؛ لأنّه يتراءى لمتبوعه ، أو هو من الرأي ، من قولهم :
فلان رئيّ قومه ، إذا كان صاحب رأيهم . النهاية لابن الأثير 2 : 178 .