وقال تعالى :
يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ
إلى قوله :
فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُما ما يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ
« 1 » .
وروى الجمهور عن عائشة : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله سحر حتّى أنّه ليخيّل إليه أنّه يفعل الشيء وما يفعله ، وأنّه قال لها ذات يوم : « أشعرت « 2 » أنّ اللّه أفتاني فيما استفتيته [ فيه ] « 3 » أنّه أتاني ملكان ، فجلس أحدهما عند رأسي ، والآخر عند رجليّ ، فقال : ما وجع الرجل ؟ قال : مطبوب ، قال : من طبّه ؟
قال : لبيد بن الأعصم « 4 » ، [ قال : في أيّ شيء ؟ قال : ] « 5 » في مشط ومشاطة في جفّ « 6 » طلعة ذكر ، [ قال : وأين هو ؟ قال : ] « 7 » في بئر ذي أروان
« 8 » » رواه
هامش
( 1 ) البقرة ( 2 ) : 102 .
( 2 ) ضبطت عامّة كتب الجمهور التاء على الخطاب « أشعرت » وما أثبتناه موافق لمصنّف ابن أبي شيبة .
( 3 ) زيادة من المصادر .
( 4 ) لبيد بن الأعصم اليهوديّ هو الذي سحر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، قال ابن سعد : لمّا رجع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من الحديبيّة في ذي الحجّة ودخل المحرّم جاءت رؤساء اليهود الذين بقوا بالمدينة ممّن يظهر الإسلام وهو منافق إلى لبيد بن الأعصم اليهوديّ ، وكان حليفا في بني زريق وكان ساحرا فجعلوا له ثلاثة دنانير على أن يسحر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فسحر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ دلّه اللّه عليه فأخرجه ثمّ أرسل إلى لبيد بن الأعصم فقال : « ما حملك على ما صنعت ؟
فقد دلّني اللّه على سحرك » قال : حبّ الدنانير يا أبا القاسم . الطبقات الكبرى لابن سعد 2 : 196 ، 197 .
( 5 ) زيادة من المصادر .
( 6 ) جفّ وجبّ : وعاء طلع النخل ، وهو الغشاء الذي يكون عليه ويطلق على الذكر والأنثى ، ولذا قيّده في الحديث بقوله : طلعة ذكر . لسان العرب 9 : 28 ، هامش صحيح مسلم 4 : 1720 .
( 7 ) زيادة من المصادر .
( 8 ) في رواية البخاريّ : « بئر ذروان » مكان : « بئر ذي أروان » . وبئر ذروان - بفتح الذال المعجمة وسكون الراء - كذا يقوله رواة كتاب البخاريّ كافّة ، وكذا روي عن ابن الحذّاء ، وفي كتاب الدعوات من كتاب البخاريّ هي بئر في منازل في زريق بالمدينة ، وقال الجرجانيّ : ورواة مسلم كافّة هي بئر ذي أروان . وقال الأصيليّ : ذو أروان ، موضع آخر على ساعة من المدينة وفيه بني مسجد الضرار .
معجم البلدان 1 : 299 .