فإذا كانت المباينة ، حرم عليكم أن تحملوا إليهم السلاح والسروج »
« 1 » .
فروع :
الأوّل : ظاهر هذه الأخبار يدلّ على تحريم المبايعة لهم عند قيام الحرب وعدم الهدنة ،
وجواز بيعها حال الهدنة .
الثاني : قال الشيخ - رحمه اللّه - في النهاية : يجوز أن يباع عليهم ما يكن « 2 » من آلة السلاح ،
كالدروع والخفاف « 3 » .
قال ابن إدريس : الخفاف : جمع خفّ وليس هو من آلة السلاح ، فإن أراد :
التخفاف ، والجمع : التخافيف ، فهي من آلة السلاح ، قال الفارسيّ : التاء زايدة في التخفاف ، فعلى قول أبي علي مع سقوط التاء يصير الخفاف ، فيستقيم أن يكون من آلة الحرب « 4 » .
وهذا التأويل الذي ذكره لا يمكن حمل كلام الشيخ - رحمه اللّه - عليه ؛ لأنّ الشيخ عوّل في ذلك على
رواية محمّد بن قيس الصحيحة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عن الفئتين تلتقيان من أهل الباطل أبيعهما السلاح ؟ فقال :
« بعهما ما يكنّهما ، الدروع والخفّين ونحو هذا »
« 5 » .
الثالث : لا فرق بين جميع أصناف آلات الحرب في ذلك ،
ولا فرق بين أن
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 354 الحديث 1005 ، الاستبصار 3 : 57 الحديث 187 ، الوسائل 12 : 69 الباب 8 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 .
( 2 ) الكنّ : السترة . الصحاح 6 : 3188 .
( 3 ) النهاية : 366 .
( 4 ) السرائر : 207 .
( 5 ) التهذيب 6 : 354 الحديث 1006 ، الاستبصار 3 : 57 الحديث 188 ، الوسائل 12 : 70 الباب 8 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3 .