من الفساد بالمعاونة على المسلمين ،
ولما رواه الشيخ عن السرّاد « 1 » ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : قلت : إنّي أبيع السلاح ، قال : « لا تبعه في فتنة »
« 2 » . وعن السرّاج « 3 » ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : أصلحك اللّه ما تقول : إنّي كنت أحمل السلاح إلى أهل الشام فأبيعه منهم ، فلمّا عرّفني اللّه هذا الأمر ضقت بذلك وقلت : لا أحمل إلى أعداء اللّه ، فقال لي : « احمل إليهم ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ يدفع به عدوّنا وعدوّكم - يعني الروم - فإذا كان الحرب بيننا ، فمن حمل إلى عدوّنا سلاحا يستعينون به علينا فهو مشرك »
« 4 » . وعن أبي بكر الحضرميّ قال : دخلنا على أبي عبد اللّه عليه السلام ، فقال له حكم السرّاج « 5 » : ما ترى فيما يحمل إلى الشام من السروج وأداتها ؟ فقال :
« لا بأس « 6 » ، أنتم اليوم بمنزلة أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، إنّكم في هدنة ،
هامش
( 1 ) ب : السرّاج ، كما في الوسائل ، وقد مرّت ترجمة السرّاد في الجزء الثالث ص 287 .
( 2 ) التهذيب 6 : 354 الحديث 1007 ، الاستبصار 3 : 57 الحديث 186 ، الوسائل 12 : 70 الباب 8 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4 .
( 3 ) هند السرّاج ، قال المامقانيّ : قد وقع في طريق الصدوق في الفقيه 3 : 107 الحديث 448 والكلينيّ في الكافي 5 : 112 باب بيع السلاح منهم الحديث 2 ، والشيخ في التهذيب 6 : 353 الحديث 1004 ، والاستبصار 3 : 58 الحديث 189 كلّ ذلك في باب المكاسب ، ونقل عن الوحيد أنّه يستفاد من الرواية كونه إماميّا ، ولكن خلي عن مدح يدرجه في الحسان . تنقيح المقال 3 : 305 .
( 4 ) التهذيب 6 : 353 الحديث 1004 ، الاستبصار 3 : 58 الحديث 189 ، الوسائل 12 : 69 الباب 8 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 .
( 5 ) حكم السرّاج الكوفيّ عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام ، قال المامقانيّ :
ظاهره كونه إماميّا إلّا أنّ حاله مجهول ، ونقل عن التعليقة أنّه يظهر من رواية أبي بكر الحضرميّ في حكاية بيع السلاح لأهل الشام في التهذيب 6 : 354 الحديث 1005 حسن عقيدته . رجال الطوسيّ :
171 ، تنقيح المقال 1 : 357 ، معجم رجال الحديث 7 : 193 .
( 6 ) كثير من النسخ : « لا بأس به » .