حملها ليس بحرام ؛ لجواز أن يحمل ليجعل خلًّا .
أمّا حملها للشرب ، فإنّه حرام ، والأجرة عليه باطلة .
فرع :
لا فرق في التحريم بين أن يكون البيت في السواد أو غيره .
وقال أبو حنيفة : يجوز لك إجارة بيتك لبيع الخمر والقمار إن كان في السواد « 1 » ، وخالفه صاحباه في ذلك ، واختلف أصحابه في تأويل قوله « 2 » .
لنا : أنّه فعل محرّم فلم تجز إجارته عليه ، كإجارة عبده للفجور .
آخر :
ولو اكترى ذمّيّ من مسلم داره ، فأراد بيع الخمر فيها ، لم يكن لصاحب الدار منعه وبه قال أصحاب الرأي « 3 » .
وقال الثوريّ : له منعه « 4 » .
لنا : أنّه بإجارته ملك منافعها والتصرّف فيها بمثل هذا ، كما لو كان ملكه ، وكما أنّه يجوز له بيع الخمر في ملكه سرّا ، كذا هنا ، نعم ، لو آجره لذلك ، كان حراما ؛ عملا بعموم النهي .
مسألة : يحرم بيع السلاح لأعداء الدين ومساعدتهم به ،
أو يعمله لما يتضمّن
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسيّ 15 : 134 وج 16 : 39 ، حلية العلماء 5 : 383 ، المغني 6 : 151 ، الشرح الكبير بهامش المغني 6 : 35 .
( 2 ) حلية العلماء 5 : 363 ، المغني 6 : 151 ، الشرح الكبير بهامش المغني 6 : 35 .
( 3 ) المبسوط للسرخسيّ 16 : 39 ، المغني 6 : 151 ، الشرح الكبير بهامش المغني 6 : 36 .
( 4 ) المغني 6 : 151 ، الشرح الكبير بهامش المغني 6 : 36 .