يكون العدوّ كافرا أو مسلما من أهل البغي .
أمّا لو باع آلة الحرب للظالم ، فالوجه فيه : التفصيل ، فنقول : إن باعه للظلم ، كان حراما ، وإلّا كان سائغا .
الرابع : [ في عدم حرمة عمل يلزم مس جلود الميتة في غير الصلاة ]
روى الشيخ عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن أبي القاسم الصيقل « 1 » وولده ، قال : كتبوا إلى الرجل الصالح : جعلنا اللّه فداك ، إنّا قوم نعمل السيوف ، ليس لنا معيشة ولا تجارة غيرها ، ونحن مضطرّون ، وإنّما علاجنا من جلود الميتة من البغال والحمير الأهليّة ، لا يجوز في أعمالنا غيرها ، فيحلّ لنا عملها وشراؤها وبيعها ومسّها بأيدينا وثيابنا ، ونحن نصلّي في ثيابنا ، ونحن محتاجون إلى جوابك في هذه المسألة يا سيّدنا لضرورتنا إليها ؟ فكتب : « اجعل ثوبا للصلاة » . وكتبت « 2 » إليه : جعلت فداك وقوائم السيف التي تسمّى السفن « 3 » اتّخذتها من جلود السمك ، فهل يجوز لي العمل بها ، ولسنا نأكل لحومها ؟ فكتب : « لا بأس »
« 4 » .
مسألة : يحرم بيع الخشب لمن يعمله صنما أو صليبا ، على أن يعمله كذلك ،
هامش
( 1 ) أبو القاسم الصيقل له عدّة مكاتبات ، روى الشيخ بسنده عن أحمد بن محمّد عن أبي القاسم الصيقل ، قال : كتبت إليه ، التهذيب 7 : 135 الحديث 596 ، ورواها بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أبي القاسم ، التهذيب 6 : 371 الحديث 1076 ، ورواها أيضا في ضمن رواية طويلة ، التهذيب 6 :
376 الحديث 1100 ، وفيه : محمّد بن عيسى بن عبيد بدل : أحمد بن محمّد بن عيسى ، قال السيّد الخوئيّ : والظاهر أنّه الصحيح الموافق للكافي 5 : 227 الحديث 10 والوافي والوسائل . جامع الرواة 2 : 411 ، معجم رجال الحديث 23 : 26 .
( 2 ) في النسخ : كتب إليه ، كما في الوسائل .
( 3 ) السّفن : جلد أخشن غليظ كجلود التماسيح يكون على قوائم السيوف ، وقيل : السفن جلد السمك الذي تحكّ به السياط والقدحان والسهام والصحاف ويكون على قائم السيف . لسان العرب 13 :
210 .
( 4 ) التهذيب 6 : 376 الحديث 1100 ، الوسائل 12 : 125 الباب 38 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4 .