ويكره بيعه لمن يعمله لا لذلك « 1 » .
لنا : أنّ الأوّل : مساعدة على الحرام ، فيكون باطلا ،
ولما رواه الشيخ في الحسن عن عمر بن أذينة ، قال : كتبت إلى أبي عبد اللّه عليه السلام أسأله عن رجل له خشب ، فباعه ممّن يتّخذ منه برابط « 2 » ، فقال : « لا بأس به » وعن رجل له خشب فباعه ممّن يتّخذه صلبانا ، فقال : « لا »
« 3 » . وعن عمرو بن حريث ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن التوت « 4 » أبيعه يصنع للصليب والصنم ؟ قال : « لا »
« 5 » . وأمّا الثاني : فلأنّ البيع ممّا يمكن الانتفاع به ، وقد حصل البيع بشروطه وأركانه فيصحّ ، وإنّما يكره ؛ لاحتمال أن يعمل ذلك ، فتكون المفسدة فيه مشكوكة ، فلهذا قلنا بالكراهية دون التحريم .
مسألة : ويحرم عمل الأصنام والصلبان وغيرها « 6 » من هياكل العبادة المبتدعة ، وآلات اللهو ،
كالعود والزمر « 7 » ، وآلات القمار ، كالنرد والشطرنج ، والأربعة عشر وغيرها من آلات اللعب ، بلا خلاف بين علمائنا في ذلك .
هامش
( 1 ) أكثر النسخ : كذلك ، مكان : لذلك .
( 2 ) البربط : المزهر والعود . المصباح المنير : 41 .
( 3 ) التهذيب 6 : 373 الحديث 1082 ، الوسائل 12 : 127 الباب 41 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 .
( 4 ) ب : التوث ، كما في بعض المصادر . قال في المصباح المنير : 78 : التوت : الفرصاد ، وربّما قيل :
توث ، بثاء مثلّثة .
( 5 ) التهذيب 6 : 373 الحديث 1084 ، الوسائل 12 : 127 الباب 41 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 .
( 6 ) ح : وغيرهما .
( 7 ) كذا في النسخ . زمر الرجل يزمر زمرا : إذا ضرب المزمار ، بالكسر : وهو قصبة يزمر بها وتسمّى الشبابة والجمع مزامير . مجمع البحرين 3 : 318 .