وقال الشافعيّ : يصحّ « 1 » .
لنا : أنّه عقد على عين لمعصية اللّه تعالى ، فلا يصحّ ، كإجارة الأمة للزنا .
احتجّ : بأنّ التحريم لا يمنع صحّة العقد ، كالتدليس في العيب « 2 » .
والجواب : الفرق ، إنّ المحرّم في التدليس ليس هو العقد بل التدليس ، والتحريم هنا للعقد . ولأنّ التحريم هنا لحقّ اللّه تعالى فأفسد العقد ، كبيع درهمين بدرهم ، بخلاف التدليس ؛ فإنّه حقّ آدميّ .
مسألة : قد بيّنّا أنّه لا يجوز بيع الخمر ولا التوكيل في بيعه ولا في شرائه « 3 » ،
وهو قول العلماء .
وقال أبو حنيفة : يجوز للمسلم أن يوكّل ذمّيّا في بيعها وشرائها « 4 » .
لنا :
قوله عليه السلام في رواية عائشة : « حرّمت التجارة في الخمر »
« 5 » . وعن جابر ، قال : سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عام الفتح - وهو بمكّة - يقول : « إنّ اللّه ورسوله حرّم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام » فقيل : يا رسول اللّه ، أرأيت شحوم الميتة ، فإنّه يطلى بها السفن ، ويدهن بها الجلود ، ويستصبح بها الناس ؟ فقال : « لا ، هو حرام » ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « قاتل اللّه
هامش
( 1 ) الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 84 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 267 ، المجموع 9 : 353 ، المغني 4 : 307 ، الشرح الكبير بهامش المغني 4 : 46 .
( 2 ) المغني 4 : 307 ، الشرح الكبير بهامش المغني 4 : 46 .
( 3 ) خا وق بزيادة : لنا . يراجع ص 351 .
( 4 ) المبسوط للسرخسيّ 22 : 82 ، المغني 4 : 307 ، الشرح الكبير بهامش المغني 4 : 47 .
( 5 ) صحيح البخاريّ 3 : 108 ، سنن أبي داود 3 : 280 الحديث 3490 ، سنن البيهقيّ 6 : 11 .
وبتفاوت ، ينظر : صحيح البخاريّ 6 : 40 ، صحيح مسلم 3 : 1206 الحديث 1580 ، سنن ابن ماجة 2 : 1122 الحديث 3382 ، سنن الدارميّ 2 : 255 ، مسند أحمد 6 : 46 ، 100 ، 127 ، 186 ، 190 - 191 .