النوع الثاني ما يحرم لتحريم ما قصد به
مسألة : يحرم بيع العنب ليعمل خمرا ، وكذلك العصير .
وبه قال الشافعيّ « 1 » ، وأحمد « 2 » .
وقال الثوريّ : يجوز بيع الحلال ممّن شاء « 3 » .
لنا : قوله تعالى :
تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ
« 4 » .
وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه لعن في الخمر عشرة . قال ابن عبّاس : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أتاه جبرئيل عليه السلام ، فقال : يا محمّد ، إنّ اللّه لعن الخمر وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وشاربها وبائعها ومبتاعها وساقيها ، وأشار إلى كلّ معاون عليها ومساعد فيها « 5 » .
هامش
( 1 ) المجموع 9 : 353 .
( 2 ) المغني 4 : 306 ، الشرح الكبير بهامش المغني 4 : 46 .
( 3 ) المغني 4 : 306 ، الشرح الكبير بهامش المغني 4 : 46 .
( 4 ) المائدة ( 5 ) : 2 .
( 5 ) سنن أبي داود 3 : 326 الحديث 3674 ، سنن ابن ماجة 2 : 1122 الحديث 3381 ، سنن الترمذيّ 3 : 589 الحديث 1295 مسند أحمد 2 : 97 ، سنن البيهقيّ 5 : 327 وج 6 : 12 ، كنز العمّال 5 : 350 - 351 الحديث 1190 - 1192 .
ومن طريق الخاصّة وبتفاوت ينظر : الكافي 6 : 429 الحديث 4 ، الوسائل 12 : 164 و 165 الباب 55 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3 ، 4 و 5 .