نقص من أجره كلّ يوم قيراط » « 1 » .
ومن طريق الخاصّة : ما روي عنهم عليهم السلام أنّه من ربط إلى جنب داره كلبا ، نقص من عمله كلّ يوم قيراط ، والقيراط كجبل أحد
« 2 » . ولأنّه لا ينفكّ من النجاسة ويتعذّر الاحتراز منه .
إذا ثبت هذا : فلو اقتناه لحفظ البيوت ، فالأقرب : الإباحة . وهو قول بعض الشافعيّة ، وبعضهم حرّم ذلك « 3 » .
لنا : أنّ له دية مقدّرة « 4 » في الشرع - على ما يأتي - فيجوز اقتناؤه . ولأنّ « 5 » فيه منفعة ، كمنفعة كلب الماشية والزرع من الحفظ والحراسة .
السادس : يجوز تربية الجرو « 6 » الصغير لأحد الأمور المطلوبة منه من الصيد وحفظ الزرع والماشية والحائط ؛
لأنّه قصد لذلك فيأخذ حكمه ، كما جاز بيع العبد الصغير والدابّة الصغيرة وإن لم ينتفع بهما إلّا فيما بعد . ولأنّه لولا ذلك لم يكن جعل الكلب للصيد ؛ إذ لا يصير معلّما إلّا بالتعليم ، ولا يمكن تعليمه إلّا بتربيته واقتنائه مدّة التعليم .
السابع : لو اقتنى كلبا لصيد « 7 » ثمّ ترك الصيد مدّة وهو يريد العود إليه ،
لم يحرم
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 3 : 1203 الحديث 1575 ، سنن الترمذيّ 4 : 80 الحديث 1490 ، سنن النسائيّ 7 :
188 - 189 ، مسند أحمد 2 : 147 و 267 .
( 2 ) لم نعثر على رواية بهذا اللفظ ، ولكن ورد بهذا المضمون وبتفاوت ، ينظر : الكافي 6 : 552 الحديث 2 ، عوالي اللآلئ 3 : 452 الحديث 1 ، الوسائل 8 : 388 الباب 43 من أبواب أحكام الدوابّ الحديث 5 ، مستدرك الوسائل 2 : 56 الباب 35 من أبواب أحكام الدوابّ الحديث 1 .
( 3 ) الحاوي الكبير 5 : 379 - 380 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 261 ، المجموع 9 : 234 .
( 4 ) خا وق : مقرّرة ، ب : متقرّرة ، ر : متقدّرة ، مكان : مقدّرة .
( 5 ) كثير من النسخ : ولأنّه ، مكان : ولأنّ .
( 6 ) الجرو - بالكسر - : ولد الكلب والسّباع . المصباح المنير : 98 .
( 7 ) كثير من النسخ : للصيد .