تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
اقتتاؤه في مدّة تركه ؛ لعدم إمكان التحرّز من ذلك . وكذا لو حصد صاحب الزرع زرعه ، أبيح له إمساك الكلب إلى أن يزرع زرعا آخر . وكذا لو هلكت ماشيته فأراد شراء غيرها ، فله إمساك كلبها . أمّا لو اقتنى من لا يصيد كلب الصيد ، فالوجه : الجواز ؛ لأنّه عليه السلام استثنى كلب الصيد « 1 » .

الثامن : كلّ ما لا منفعة فيه من الأعيان النجسة يحرم اقتناؤه ،

كالخنزير ؛ لأنّه سفه ، فلم يجز . ولو كان فيه منفعة حكميّة ، جاز اقتناؤه . وإن كان نجسا ، يحرم بيعه ، كالكلب ، والخمر للتخليل . وأمّا السّرجين ، فإنّه يمكن الانتفاع به لتربية الزرع ، فجاز اقتناؤه ، لكنّه يكره ؛ لما فيه من مباشرة النجاسة . وكذا يحرم اقتناء المؤذيات كلّها ، كالحيّات والعقارب والسباع ؛ لحصول الأذى منه .

مسألة « 2 » : القسم الثاني من قسمي النجس : وهو الأعيان الطاهرة بالأصالة إذا أصابتها نجاسة فنجست بها ،

لا يخلو الحال فيها من أحد أمرين : أحدهما : أن يكون جامدا كالثوب وشبهه ، فهذا يجوز بيعه إجماعا ؛ لأنّ البيع يتناول الثوب ، وهو طاهر في أصله يمكن الانتفاع به بإزالة النجاسة عنه ، وإنّما جاورته النجاسة . والثاني : أن يكون مائعا ، فحينئذ إمّا أن لا يطهر ، كالخلّ والدبس ، فهذا لا يجوز بيعه إجماعا ؛ لأنّه نجس لا يمكن تطهيره من النجاسة ، فلم يجز بيعه ، كالأعيان النجسة . وإمّا أن يطهر ، كالماء ، ففيه للشافعيّ وجهان :
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 3 : 1203 الحديث 1575 ، سنن الترمذيّ 4 : 80 الحديث 1490 ، سنن النسائيّ 7 : 188 - 189 ، مسند أحمد 2 : 147 و 267 . ( 2 ) لا توجد في كثير من النسخ .