فأشبه الخنزير « 1 » .
والجواب : يحمل النهي على الكلب الذي ليس أحد الأربعة .
فروع :
الأوّل : يجوز إجارة الكلب ،
وهو قول بعض الشافعيّة . وقال بعضهم :
لا يجوز « 2 » .
لنا : أنّها منفعة مباحة ، فجازت المعاوضة عنها ، كبيع الحمار .
احتجّوا : بأنّه حيوان محرّم بيعه ، فحرمت إجارته ، كالخنزير « 3 » .
والجواب : المنع من تحريم بيعه على ما سلف « 4 » . أمّا إجارة غير الكلاب الأربعة ، فإنّها محرّمة ؛ لعدم الانتفاع به ، ولتحريم بيعه .
الثاني : يجوز الوصيّة بالكلب الذي يباح قنيته
« 5 » ، وهو أحد الكلاب الأربعة ، وكذلك يصحّ هبته .
وقال بعض الشافعيّة : لا يصحّ ؛ لأنّه نوع تمليك ، فكان باطلا ، كالبيع « 6 » .
والجواب : المنع من الحكم في الأصل .
الثالث : لا خلاف في تحريم قتل الكلب المعلّم ؛
لإباحة قنيته ، فيحرم إتلافه ، كالشاة ، وإذا أتلفه متلف ، كان عليه الغرم ، قاله علماؤنا أجمع . وبه قال مالك ،
هامش
( 1 ) الأمّ 3 : 11 ، الحاوي الكبير 5 : 375 ، المجموع 9 : 228 .
( 2 ) المهذّب للشيرازيّ 1 : 394 ، حلية العلماء 5 : 384 ، المجموع 15 : 26 ، المغني 4 : 325 .
( 3 ) المغني 4 : 325 .
( 4 ) يراجع : ص 354 .
( 5 ) يقال : مال قنيان : اتّخذته لنفسك ، وقنوت الشيء واقتنيته : كسبته . لسان العرب 15 : 201 .
( 6 ) حلية العلماء 4 : 59 - 60 ، المجموع 9 : 231 ، روضة الطالبين : 504 و 961 ، فتح العزيز بهامش المجموع 8 : 117 ، المغني 4 : 325 .