تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
فأشبه الخنزير « 1 » . والجواب : يحمل النهي على الكلب الذي ليس أحد الأربعة .

فروع :

الأوّل : يجوز إجارة الكلب ،

وهو قول بعض الشافعيّة . وقال بعضهم : لا يجوز « 2 » . لنا : أنّها منفعة مباحة ، فجازت المعاوضة عنها ، كبيع الحمار . احتجّوا : بأنّه حيوان محرّم بيعه ، فحرمت إجارته ، كالخنزير « 3 » . والجواب : المنع من تحريم بيعه على ما سلف « 4 » . أمّا إجارة غير الكلاب الأربعة ، فإنّها محرّمة ؛ لعدم الانتفاع به ، ولتحريم بيعه .

الثاني : يجوز الوصيّة بالكلب الذي يباح قنيته

« 5 » ، وهو أحد الكلاب الأربعة ، وكذلك يصحّ هبته . وقال بعض الشافعيّة : لا يصحّ ؛ لأنّه نوع تمليك ، فكان باطلا ، كالبيع « 6 » . والجواب : المنع من الحكم في الأصل .

الثالث : لا خلاف في تحريم قتل الكلب المعلّم ؛

لإباحة قنيته ، فيحرم إتلافه ، كالشاة ، وإذا أتلفه متلف ، كان عليه الغرم ، قاله علماؤنا أجمع . وبه قال مالك ،
هامش
( 1 ) الأمّ 3 : 11 ، الحاوي الكبير 5 : 375 ، المجموع 9 : 228 . ( 2 ) المهذّب للشيرازيّ 1 : 394 ، حلية العلماء 5 : 384 ، المجموع 15 : 26 ، المغني 4 : 325 . ( 3 ) المغني 4 : 325 . ( 4 ) يراجع : ص 354 . ( 5 ) يقال : مال قنيان : اتّخذته لنفسك ، وقنوت الشيء واقتنيته : كسبته . لسان العرب 15 : 201 . ( 6 ) حلية العلماء 4 : 59 - 60 ، المجموع 9 : 231 ، روضة الطالبين : 504 و 961 ، فتح العزيز بهامش المجموع 8 : 117 ، المغني 4 : 325 .